والحجة لهم:
قوله تعالى ((والذين يظاهرون من النساء…)) (المجادلة:3) وهذا عموم، والاماء من النساء (1) 0
قال القرطبي: ((من النساء)) اراد محلاتهم)) (2) 0
القول الثالث:
ذهب الأمام الاوزاعي الى انه ان كان يطأ امته فهو منها مظاهر وعليه نصف كفارة الظهار من الحرة (3) 0
والحجة له:
العموم في قوله صلى الله عليه وسلم (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي حلف عليه، وليكفر عن يمينه) (4) 0
قال الامام النووي: " في هذه الأحاديث دلالة على ان من حلف على فعل شئ أو تركه وكان الحنث خيرا من التمادي على اليمين استحب له الحنث وتلزمه الكفارة وهذا متفق عليه " (5) 0
وما ذهب اليه ابن عباس (رضي الله عنهما) ومن وافقه، هو الراجح،لقوة الادلة التي استدل بها 0 والله تعالى اعلم 0
المطلب الخامس: كفارة الظهار من الأمة
نقل عبد الرزاق الصنعاني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الحر اذا ظاهر من الأمة، فانه يكفر مثل كفارة الحرة (6) 0
وهذا معناه أنها جارية على الترتيب: العتق، ثم الصيام، ثم الإطعام لستين مسكيناً، دون أي فرق ان كان التي وقع عليها الظهار حرة أو أمة 0
(1) بداية المجتهد ص:482، الروض النضير 4/ 184 0
(2) تفسير القرطبي 17/ 275،وينظر: تكملة المجموع 17/ 343 0
(3) تكملة المجموع 17/ 343 0
(4)،صحيح مسلم - بشرح النووي 11/ 108، سنن ابي داود - عون 9/ 116، جامع الترمذي - تحفة 5/ 108، سنن النسائي الكبرى 3/ 127 رقم (4722)، سنن النسائي الصغرى 7/ 9، سنن ابن ماجة 1/ 681 رقم (3108)، المسند 3/ 76، سنن الدارمي 2/ 185، مسند ابي داود الطيالسي ص: 139 0
(5) شرح مسلم 9/ 108 - 109 0
(6) المصنف: عبد الرزاق 6/ 443 0