تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

232

و قالت امرأة عمرها حوالي عشرين عاماً، كانت قد قضت أربعة عشر شهراً في سجن إيفين و في سجن جوهر دشت، بعد أن فشلت السلطات في إلقاء القبض على زوجها:

" في سجن جوهر دشت لا تمر دقيقة واحدة دون سماع صراخ بعض السجناء و هم يعذبون يمكنك الإحساس بوقوع التعذيب، كما يمكنك الإحساس بالشخص في الزنزانة المجاورة و هو يجر خارجها، و ليس للضرب أية علاقة بالاستنطاق، و هذا ما يجعل جوهر دشت مرعباً الى هذا الحد، فليس التعذيب إلا جزء من حياة السجن ".

" من الأشهر الأربعة عشر التي قضيتها في السجن، قضيت تسعة في حبس انفرادي إما بالمعنى الحقيقي للكلمة، و إما في زنزانات خصصت لفرد واحد، إنما أودع بها شخصان أو ثلاثة، إلا أنه خلال تلك الأشهر لم يتح لي أي اتصال بالعالم الخارجي، أو أية مواد للقراءة أو أي شيء آخر، خلال تلك الفترة كنت أحاول أن أهتم بنفسي و أن أحتفظ برباطة جأشي، لأنني كنت أشعر أنني تحت الضغط و أنني بدأت أفقد توازني العقلي تدريجياً ... كنت طوال الوقت أتخيل أشياء غريبة كأنها صور في ذهني كنت أشعر بأن كل من حولي مخبرون، كما تخيل لي أنني رأيت زوجي، و أنه كان مستنطقاً، تصور! فحتى ابني الصغير ظننته مستنطقاً كذلك ".

العناية الطبية

14 _ يحرم ضحايا التعذيب من تلقي العلاج الطبي لإصابتهم و جاء في بيان نموذجي لسجين سابق:" لم يكن هناك عادة أي علاج طبي بعد التعذيب، فكل ما في الأمر هو أنهم يرجعونك

احوال اهل السنة · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٢٢٧