تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

212

و من الأساليب التي كانوا يستخدمونها للتعذيب النفسي الإتيان بالأخبار الكاذبة المحزنة، و إخراج بعضنا من الزنزانة ليلاً، و معنى ذلك في عرف السجون الإسلامية أنه قد صدر حكم الإعدام (1) على ذلك البعض و حان وقت تنفيذه عليه. و منها سب السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار و افتراء البهتان العظيم على أم المؤمنين عائشة الطيبة رضي الله عنهم أجمعين. ففي إحدى المناقشات التي جرت بيننا و بينهم قال لنا واحد من رجال الدين!!! و كان يسمى " إمامي ": الحقيقة أننا لسنا مخالفين لكم فحسب بل نخالف أيضاً حكومة الشورى التي كانت بعد عهد النبي و نعتبرها و نعتبر أبا بكر و عمر و عثمان غاصبين، و نعتبر عائشة بغياً ((سبحانك هذا بهتان عظيم)) ثم قال: إننا قد منعنا مائتين و ثلاث و ثمانين كلمة أن يتلفظ بها في الإذاعة و التلفزيون كلها في سب الخلفاء الراشدين و غيرهم من الصحابة و في سب عائشة، و أما في المجلس المختصة بأهل التشيع فنسبهم بجميعها.

و من أشد العذاب النفسي لإنسان لم تنطمس إنسانيته أن يرى أخاه الإنسان _ أياً كان تصوره و عقيدته _ يقتل ظلماً، أو يرى أختاً يعتدي على عرضها و تهتك حرمتها ثم تقتل مظلومة، وهو لا يملك أن يدافع عنه أو عنها، أمر الذي كنا نقاسيه ليل نهار. فلم تكن تمضي ليلة واحدة بغير إعدام (2).

و كان التعذيب النفسي يبلغ أقصاه حينما كانت تختلط صرخات امرأة بضربات البنادق و هتافات الحراس " الله أكبر خميني رهبر "، و تشق سكون الليل الساجي.

(1) بمثل هذه الطريقة الخمينية ينم الإعدام، فبمجرد أن يستدعي المسجون ليلاً يفهم أنه سيقتل، و قد يكون بريئاً، و أو قد تكون التهمة المنسوبة إليه لا تستحق السجن ابتداء ... و الأشد إيذاء و إجراماً أنهم يخبرون السجين أنه قد حكم عليه بالإعدام، و يؤتى به، و يوضع في المكان المعد لهذا الغرض، و ويطلقون النار ثم يتبين للمسكين أنهم يحاربونه حربا ً نفسية ثم يعودون به إلى زنزانته.

(2) هكذا يقول الأخ بل الأخوة الذين اعتقلوا: " فلم تكن تمضي ليلة واحدة بغير إعدام "، و هذا يحدث في سجن من سجون كردستان في سجون طهران و غبرها من المدن.

احوال اهل السنة · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ٢٠٧