151
خمير "، و انتبه نظام الآيات الى الخطر الوافد عليهم فاعتقلوا الشباب العراقيين، والتهمة جاهزة لا تحتاج الى إعداد أو الى طول التفكير: إنهم وهابيون و كفى.
_ في " بندر خمير " مدرسة للعلوم ا لدينية و اسمها " صدر الإسلام " و الناس في هذه المدينة سنة أما الشيعة فقلة قليلة، و مع ذلك فالمدرسة الحكومية و الإدارات بأيدهم و ليس بينهم أحد من أهل السنة حتى المسؤول عن المدينة فهو أحد الوافدين إليها، و قد بنى مسجداً كبيراً للشيعة، مع أن عدد المصلين الشيعة لا يتجاوز أصابع اليد.
_ حصل صدام مسلح في عام 1980 ميلادي بين السنة و الشيعة في مدينة "بند لنكة " بسبب خطبة ألقاها الدكتور " اسماعيلي " و هجم الشيعة على المسجد لقتل الشيخ د. اسماعيلي و أستاذه " الشيخ محمد علي خالدي " المشهور " بسلطان العلماء " و بدأ القتال بعد صلاة الجمعة، واستمر حوالي ساعة، و أطلقوا النار على المصلين، و لكن لم يقتل أحد من الطرفين.
و خرج شباب أهل السنة بعد ذلك في مظاهرة احتجاجاً على هجوم الشيعة على مساجده، و جاءت قوات الجيش فأحاطت بالمتظاهرين و قتلت عدداً منهم، و تمكن أحد شباب السنة من اعتلاء منارة المسجد الجامع و هو يحمل " كلاشنكوف و ستة مخازن "، و قتل من الشيعة في اليوم الأول عشرين قتيل ... ثم توسعت دائرة القتال، و حاصر الجيش المدينة لمدة أسبوع، و جاءت قوات شيعية مدنية من خارج المدينة لنجدة اخوانهم، و كانوا يلبسون الثياب التي أعتاد أهل السنة لبسها، و بلغ عدد القتلى من الشيعة سبعين، و من السنة سبعة عشرة و كان أكثرهم من النساء.
أما الشيخ د. اسماعيلي فاستطاع أن يغادر " بندر لنكة " و التجأ الى