5- التعجل في إجابة الدعاء : لأن ذلك يجعل الإنسان يتباطأ الإجابة فيترك الدعاء ، واللائق بالعبد أن يلازم الدعاء ويستمر فيه ، ولا يقطع الكلب ولا ييأس ولا يستعجل ، لأنه لا يدري أين المصلحة ، فقد تكون المصلحة في تأخير إجابة الدعاء ، وقد تكون المصلحة في ادخار الأجر له في الآخرة ، وقد تكون المصلحة في دفع بلاءٍ عنه بقدر دعائه ، فعلى العبد أن لا يسأم من الدعاء ، ولا يكل من ذلك ، وأيضاً يجب عليه ألا يتعجل بل يكل الأمر لله تعالى فهو أرحم بالعبد من نفسه ، فيترك الأمر لله عز وجل العالم بخفايا الأمور ، العالم بحقائقها سبحانه ، فهو عالم الغيب والشهادة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي " [ رواه البخاري ومسلم ] . وقال بعضهم : " لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك ، فالله ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك ، لا فيما تختاره لنفسك ، وفي الوقت الذي يريد ، لا في الوقت الذي تريده أنت " .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا " ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ، قَالَ اللَّهُ أَكْثَرُ *
6- الدعاء بالإثم .
7- الدعاء بقطيعة الرحم .