تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما أن للدعاء مواطن يستجاب فيها فكذلك له موانع تمنع من إجابته ، فيجب على العبد أن يحذرها ويجتنبها حتى يسلم له دعاؤه ، فكما أن للحلال سر عجيب في قبول الدعاء ، فكذلك الحرام يقف سداً منيعاً ، وحصناً حصيناً في عدم القبول ، وعدم الإجابة ، ولكن ليس الأمر على إطلاقه ، فأهل الكفر والشرك ،يتعاطون المحرمات كأكل لحم الخنزير ، وشرب الخمور ، ويتعاملون بالربا والرشوة ، ومع ذلك فالله قد يستجيب لهم ويفتح لدعائهم باب قبول ، لعلهم أن يعودوا إلى رشدهم ، ولهذا قال تعالى : " وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور " ، لكن من أتاه أمر الله تعالى وعلم الحلال والحرام ، ثم أقدم على الحرام وأحجم عن الحلال ، فهذا لا ربما لم يقبل الله منه دعاءً ، لأنه اعتدى في الدعاء بفعل شيء يمنع قبول دعائه ، وعموماً فموانع الدعاء كثيرة ، ومن هذه الموانع ما يلي :

1- أكل الحرام : ومن ذلك أكل الربا ، والرشوة ، وخصوصاً ما يتوصل به إلى حرام ، وأكل أموال الناس بالباطل ، وأكل الميتة ، وأكل أموال الناس بالباطل ، كالضرائب والتأمينات بكل أشكالها ، وغير ذلك كثير .

2- شرب الحرام : ومن ذلك شرب الخمور والدخان والمخدرات والمسكرات ، وكل ما فيه ضرر على الإنسان .

3- لبس الحرام : كمن يلبس ثوباً مسروقاً ، أو ثوب حرير ، أو الثوب الذي يشبه ثياب النساء ، أو ثياب الكفار ، أو الثوب الطويل الذي هو أسفل من الكعبين ، ومعلوم خلاف العلماء في صحة صلاة من صلى بثوب محرم ، فلينتبه المسلم إلى ذلك الخطر .

4- التغذي بالحرام : وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم : " الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك " [ أخرجه مسلم ] .

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة به · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة بهص ٥٥