تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43- دعوة من أحبه الله ورضي عنه ، هناك من عباد الله تعالى من إذا دعا ربه استجاب الله له ، لأنه ولي من أولياء الله تعالى ، صاحب تقوىً ، خائف من ربه ، عارف بقوته وسطوته ، موقن بجبروته ، يمشي في هذه الدنيا بنور من ربه ، اشترى الآخرة الباقية ، وباع الدنيا الفانية ، يحذر الآخرة ويرجو رحمت ربه ، فهذا حبيب الرحمن ، إذا دعاء استجاب الله له ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنته سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعذينه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأكره إساءته " [ أخرجه البخاري ] .

كانت تلك جملة من مواطن إجابة الدعاء ، والمؤمن يدعو ربه أينما كان وفي أي ساعة ، ولكن هذه الأوقات والأحوال والأماكن تخص بمزيد عناية ، فقد وردت بها الأدلة ، وإلا متى أخلص العبد النية لله تعالى ، والتجأ إلى ربه متذللاً خاشعاً راجياً إجابة دعوته ، فالله عز وجل لا يرد يدي عبده صفراً ، بل يستجيب له ، إما فوراً ، وإما أن يدخرها له عنده سبحانه ، وإما أن يصرف عنه من السوء بمثلها ، فلله الحمد من قبل ومن بعد .

موانع إجابة الدعاء :

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة به · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أهمية الدعاء والمواضيع المتعلقة بهص ٥٤