القول الثاني : أن الأيام العشر الأواخر من رمضان أفضل لما تقدم .
ولعل أفضل الأقوال ، ما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، حيث قال : " أيام العشر من ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان ، وليالي العشر من رمضان أفضل من ليالي العشر من ذي الحجة " . والعلم عند الله تعالى ، وإن كنت أرى رجحان القول الأول ، وهو أن العشر من ذي الحجة أفضل من العشر من رمضان لما ذكر من مزايا .
41- الدعاء عند المشعر الحرام ، وذلك بمزدلفة ، قال تعالى : " فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين " [ البقرة 198 ] ، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ ، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : " أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] .
42- دعوة الذاكر لله كثيراً ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا يُرد دعاؤهم : الذاكر لله كثيراً ، ودعوة المظلوم ، والإمام المقسط " [ أخرجه البيهقي والطبراني وحسنه الألباني ] .