39- الدعاء على الصفا والمروة ، لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وفيه : . . . . . . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ أَتَى الصَّفَا فَعَلَا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ " [ أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد ] .
40- الدعاء في العشر الأول من ذي الحجة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ " ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ " [ أخرجه الترمذي ] .
ومن أعظم الأعمال الصالحة التوجه إلى الله تعالى بالدعاء ، فالعشر من ذي الحجة أيام فاضلة ، وهي أفضل أيام العام على الإطلاق .
واختلف أهل العلم في أيهما أفضل : العشر الأول من ذي الحجة ، أم العشر الأواخر من رمضان ؟
فالعشر الأول من ذي الحجة فيها عدة مزايا : فيها يوم عرفة ، يكفر الله به ذنوب سنتين ، سنة ماضية ، وسنة قادمة ، وفيها الحج ، وبه يكفر الله جميع خطايا الإنسان ، وفيها يوم النحر ، وفيه أيام منى ، وفيها المبيت بالمزدلفة ، وفيها الحلق والتقصير ، وفيها ذبح الأضاحي والهدي تقرباً إلى الله تعالى .
أما أيام العشر الأواخر من رمضان ، ففيها ليلة القدر ، وأن الله تعالى يعتق فيها رقاب عباده من النار .
فأقول اختلف العلماء في هذه المسألة إلى قولين :
القول الأول : أن الأيام العشر الأول من ذي الحجة أفضل لما تقدم .