# الأقواء في قصائد أخرى ولم نجد أحدا من شراح هذه القصيدة تعرض لذلك.
ومن يتأمل في التفسير الذي أورده المؤلف عقب البيت يعلم منه أن لفظ البعد فيه بتحريك العين لا بسكونها أي على أن يكون بضمتين جمعا لبعيد أو بفتحتين جمعا لباعد واقتصر التبريزي في شرحه للقصيدة على الضبط الثاني وخرجه على أنه مصدر وصف به يستوى فيه لفظ الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث أو أنه جمع لباعد مثل خادم وخدم.
(وفي مادة - ز ى د - ج 4 ص 182 س 3) " والزيد والزيد الزيادة وهم زيد على مائة وزيد قال ذو الأصبع العدواني:
(وأنتم ومعشر زيد على مائة
فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني)
يروى بالكسر والفتح ". وروى (وأنتم ومعشر) بسكون الميم من أنتم وزيادة الواو بعدها وهو مخل بالوزن. والبيت وارد بلا واو في خزانة البغدادي - ج 3 ص 227) وأمالي القالى - ج 1 ص 261) وشرح السيرافي على كتاب سيبويه في باب مجارى آخر الكلم العربية. فالصواب (فأنتم معشر) بضم الميم من أنتم.
وبقى أن ضبطهم لفظ (زيد) الأول بالفتح والكسر من قوله " وهم زيد على مائة وزيد " لا داعى له لأن مراد المؤلف من تكرار اللفظ بيان أن أحدهما بالكسر والثاني بالفتح فضبط أحدهما بالضبطين ربما أوهم أن الثاني بضبط آخر ومثله وأن كان لا يعد من الخطإ فتركه أولى.
(وفي هذه الصفحة س 17) " وأنها لكثيرة الزيايد أي كثيرة لزيادات قال:
(بهجمة تملأ عين الحاسد ... ذات سروح جمة الزيايد)