(وفي مادة - ب ر د - ج 4 ص 54) روى للكميت يهجو بارقا:
(تنفض بردى أم عوف ولم يطر ... لنا بارق لح والراهب)
وكتب المصحح بالحاشية " قوله لنا بارق الخ هكذا في نسخة المؤلف ولم أعثر عليه فيما بأيدينا من الكتب فليحرر " قلنا رواه ابن سيده في المخصص (ج 8 ص 174) :
(لنا بارق بخ للوعيد وللرهب ... )
ولم يتكلم عليه ومعناه ظاهر فهو يقول بخ لهذا الوعيد وهي كلمة تقال لاستعظام الشئ ويريد بها هنا التهكم.
(وفي مادة ب ع د - ج 4 ص 59 س 17) روى للنابغة الذبياني:
(فضلا عن الناس في الأدنى وفي البعد ... )
وجاء بعده في تفسيره " قال أبو نصر في القريب والبعيد ورواه ابن الأعرابي في الأدنى وفي البعد قال بعيد وبعد، والبعد بالتحريك جمع باعد مثل خادم وخدم " وضبط (البعد) في البيت بضم فسكون وهو من قصيدة للنابغة من البيط مطلعها:
(يا دار مية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأبد)
وجميع أبياتها من الضرب الأول للعروض الأولى من هذا البحر وكلاهما مخبون ورواية (البعد) بإسكان ثانية تجعل البيت من الضرب الثاني المقطوع للعروض المذكوررة عند من لا يرى لزوم الردف فيه. والجمع بين ضربين في قصيدة واحدة عيب من عيوب القافية يسمى بالتحريد بالحاء المهملة ولو أنه وقع للنابغة في هذه القصيدة لما سكتوا عن التنبيه عليه كما نبهوا على ما وقع له من