AUTO الخاتمة
في أوهام للمصنف أفردناها بالذكر لخروجها عن أغلاط الطبع التي قصدنا التنبيه عليها في الرسالة. ولا يخفى أن المصنف ناقل ليس له في كتابه إلا الجمع والترتيب كما صرح بذلك في مقدمته فما وقع فيه من تلك الأوهام يرجع في الحقيقة إلى مصنفي الكتب الخمسة التي جمعه منها وإنما أسندناها إليه لنعذر أرجاعها إلى قائليها في الغالب.
(فمن ذلك في مادة - ه ب ب - ج 2 ص 277 س 12) " وثوب هبايب وخبايب بلا همز فيهما إذا كان متقطعا " بالنص على ترك الهمز فيهما وقد رويا في مادة (خ ب ب ج 1 ص 332 س 4) بالهمز كما هو القياس ولم نقف في كتب اللغة التي أطلعنا عليها على ما يوافق هذا النص إلا في تاج العروس وما فيه منقول بلا ريب عن اللسان. وكنا نشرنا هذا الوهم في مجلة الضياء وطلبنا من صاحبها العلامة اليازجي بيان رأيه فيه فعلق عليه بما نصه " قلنا أننا نشكر حضرة إليك لما تفضل به من مجاملة هذا العاجز على أنه لا حكم إلا ما حكم به إذا القياس الهمز ولا وجه لغيره. وقد راجعنا في تاج العروس فوجدناه يقول " وفي الصحاح عن الأصمعي يقال ثوب هبايب وخبايب أي بلا همز فيهما الخ " وعبارة الصحاح " وقل الأصمعي يقال ثوب هبئب إذا كان متقطعا " اه ورسم اللفظان هناك بالهمز. فقول صاحب تاج العروس " أي بلا همز " زيادة قلد بها لسان العرب كما يشير إلى ذلك قوله " أي " في أول العبارة فإن هذا يدل على أنها لا وجود لها في الصحاح ولكنها مما اقتضاه تمام