قلنا البيت من شواهد شرح الرضى على الكافية استشهد به على جواز نصب كان للجزءين عند أصحاب الفرآء وروايته له
(كان أذنيه إذا تشوفا ... قادمة أو قلما محرفا)
وأورده بهذه الرواية صاحب العقد الفريد في باب ما أدرك على الشعراء والراغب الأصفهاني في المحاضرات (ج 2 ص 379 من طبعة 1287) والمبرد في الكامل (ج 2 ص 94 من طبعة مصر سنة 1308) على أنه لحن حيث ذكروا أن العماني دخل على الرشيد فأنشده في وصف فرس (كان أذنيه) البيت فعلم الناس أنه لحن ولم يهتد أحد منهم إلى إصلاح البيت غير الرشيد فأنه قال قل (تخال أذنيه إذا تشوقا ". قال المبرد وصاحب العقد والراجز وإن كان لحن فأنه أصاب التشبيه. واعترض ابن السيد البطليوس في حاشيته على الكامل بأن هذا لا يعد لحنا والخلاف في ذلك لا موضع لذكره هنا وقد فصله البغدادي في خزانته (ج 4 ص 292 من طبعة بولاق) فارجع إليهه أن شئت وأنما موضع الفائدة منه أن كل من روى البيت من أئمة اللغة والأدب ومنهم ابن السيد البطليوسي في مسائله روى فيه (إذا تشوفا) وبه يستقيم المعنى كما لا يخفى.
أما رواية خافية بدل قادمة فقد تفرد بها صاحب اللسان ولا إخلال فيها بالمعنى لأن مراد الشاعر تشبيه أذنى الفرس إذا رفعهما حال تطلعة بالريشة أو القلم المحرف فلا فرق بين أن تكون هذه الريشة من القوادم أو من الخوافي ولعلها رواية أخرى في البيت. (تتمة) قال العلامة البغدادي " فإن قلت كيف أخبر عن الإثنين بالواحد قلت أن العضوين المشتركين في فعل واحد مع اتفاقهما في التسمية يجوز إفراد خبرهما لأن حكمهما واحد وقد ذكرناه مفصلا في باب المثنى " انتهى. وفي