تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا معنى للرفع على القطع لأنه يؤدي إلى رفع القافية وقوافي القصيدة مجرورة إلا إذا أتبعنا النعت الأخير بعد قطع ما تقدمه ولا يخفى عدم جوازه على الصحيح. على أن مثل هذا الاختلاف لو كان مرويا في البيت ما سكت عنه رواة المعلقات وشراحها وهم يعنون بالنص على ما هو أقرب منه وأوضح.

فإن قيل لو جرينا على ما ذكرتم في كل بيت يروى فذا لاحتجنا فيه إلى معرفة الرواية أو الوقوف على ما قبله أو بعده وهو ما يكاد يكون مستحيلا علينا في أغلب شواهد اللسان وغيرها. قلنا إنما نقول بذلك فيما عرف وجهه أما ما لم يعرف فلا حرج فيه متى احتملته قواعد العربية. وأنك لو تتبعت مواد اللسان لرأيت من تدقيقهم في مثله ما يقضى بالعجب ويحكم لك بما ذهبنا إليه فمنه ما روي لأبي ذويب في مادة (ك ور - ج 6 ص 471) .

(ولا مشب من الثيران أفرده ... عن كوره كثرة الإغراء والطرد)

فأنه يصح فيه جر الطرد عطفا على الإغراء ورفعه عطفا على كثرة ولكن المصنف نقل عن ابن بري أنه خطأ من رواه بالجر لأن أول القصيدة

(تالله يبقى على الإيام مبتقل ... جون السراة رباع سنه غرد)

وهو عين ما فعلناه في بيت طرفة. ومنه ما روى في مادة (ش خ م - ج 15 ص 212)

(ولثه قد ثتنت مشخمه ... )

تصحيح لسان العرب · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيح لسان العربص ٢٦