تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نقل صاحب اللسان هذه العبارة بنصها في مادة (ش د د - ج 4 ص 220) إلا أن ضبط بعض الكلمات وقع مخالفا لما فيها فضبطوا (يشتدن) في الموضعين هكذا بإسكان الدال المخففة كما ضبطوا (ردت) وما بعده بالإسكان والتخفيف أيضا والكلام في ذلك هو المقصود من كل ما تقدم فنقول.

المفهوم من عبارة ابن الأثير أن الدال في كل ذلك مشددة مفتوحة بدليل لصريحه بقبحه في العربية لاجتماع الإدغام مع ضمير الرفع المتحرك إلى آخر ما ذكره ولو كانت الدال ساكنة مخففة كما ضبطت في اللسان لكان الفعل على بابه مع الضمير ولم يكن هناك وجه للاستقباح. وكأن المصحح اغتر بقوله " يشتدن هكذا جاء بدال واحدة " فظنه نصا على حذف إحدى الدالين ولم يفطن لما جاء بعده في العبارة فوقع في هذا الضبط. ويعضد ما ذكرنا قول الإمام ابن مالك في التسهيل " والأدغام قبل الضمير لغة " وقول أبي حيان في شرحه " قوله لغة هي لغة ناس من بكر بن وائل يقولون ردن ومرن وردت وهذه لغة ضعيفة كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول النون والتاء فابقوا اللفظ على حاله عند ما دخلتا. وحكى بعض الكوفيين في هذا ردن يزيد نونا ساكنة قبل نون الإناث ويدغمها فيها لأن نون الإناث لا يكون ما قبلها إلا ساكنا وكأنه حافظ على بقاء الإدغام فزاد هذه النون " انتهى. وقال الدماميني " وبعضهم يزيد ألفا فيقول ردات وهو في غاية الشذوذ " انتهى أي بزيادة الألف قبل تاء الضمير كما في شرح التسهيل لعلي باشا. وقد تكلم سيبوبه على هذه اللغة في باب اختلاف العرب في تحريك الآخر الخ من الكتاب (ج 2 ص 160 من النسخة المطبوعة ببولاق) .

(وفي مادة - ص ي د ج 4 ص 249 س 8) " وقد يقع الصيد على المصيد

تصحيح لسان العرب · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيح لسان العربص ٢١