تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المعجمة وسنذكره ". والمراد بالمثقل المشدد كما لا يخفى وليس في لفظ (السند) حرف مشدد إلا السين وهي لا تكون إلا مشددة متى سبقتها أداة التعريف لأنها من الحروف الشمسية وحكمها معلوم ولا نرى أحدا يعنى بالنص على مثلها بل أحر بأن يكون النص هنا مدعاة للاضطراب في ضبط الكلمة إذ قد يتبادر أن التشديد في غير هذا الحرف فيقع الإشكال. ومثل هذا وإن كان خارجا عما نتعرض له وليس مقصودا بالذات من ذكره هنا إلا أنه شئ عرض فقلنا فيه بما ظهر لنا. ولا ندري عمن نقل المؤلف هذه الجملة أما الحديث وما بعده فمنقول من نهاية ابن الأثير والمتبادر من قوله " ويروى بالشين المعجمعة وسنذكره " أنه مذكور في (ش ن د) مع أن هذه المادة لا وجود لها في الكتابين ولا في كتب اللغة التي بأيدينا ولكن الذي ذكره الأمام السيوطي في مختصر النهاية عند الكلام على (سند) أن الرواية الأخرى في الحديث (يشتددن) أي من الشد يمعنى الإسراع في المشي. وبمراجعة باب الشين من النهاية وجدنا فيه ما نصه.

" وفي حديث أحد حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل أي يعدون هكذا جاءت اللفظة في كتاب الحميدي. والذي جاء في كتاب البخاري يشتدن هكذا جاء بدال واحدة والذي جاء في غيرهما يسندن بالسين والنون أي يصعدن فيه فأن صحت الكلمة على ما في البخاري وكثير ما يجئ أمثالها في كتب الحديث وهو قبيح في العربية لأن الأدغام إنما جاز في الحرف المضعف لما سكن الأول وتحرك الثاني فأما مع جماعة النساء فأن التضعيف يظهر لأن ما قبل نون النساء لا يكون إلا ساكنا فيلتقي ساكنان فيحرك الأول وينفك الأدغام فتقول يشتددن فيمكن تخريجه على لغة بعض العرب من بكر بن وائل يقولون ردت وردت وردن يريدون رددت ورددت ورددن قال الخليل كأنهم قدروا الأدغام قبل دخول التاء والنون فيكون لفظ الحديث يشتدن " انتهى.

تصحيح لسان العرب · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيح لسان العربص ٢٠