تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وكنت إذا قومى رمونى رميتهم ... بمسقطة الأحمال فقماء قمطر)

وضبط (قمطر) في البيت بكسر فسكون ففتح أي بمتحركين بينهما ساكن وهو الموافق للوزن ولكنه لا يصح الاستشهاد به على الذي ورد في كلام الليث لأنه ضبط بكسر ففتح فسكون والمتبادر أن هذا الضبط وقع فيه تقديم وتأخير في الحركات من ناسخ الأصل أو من الطابع وأن الصواب ما ورد في البيت لموافقته للوزن. ومثله ما ورد في أبيات وقفت عليها لأحد الأعراب يقول في أولها:

(كم قد ولدتم من رئيس قسور ... داى الأظافر في الخميس القمطر)

(سدكت أنامله بقائم مرهف ... وبنشر فائدة وذروة منبر)

غير أنى وقفت في نسخة صحيحة من سفر السعادة لعلم الدين السخاوى مقروءة عليه وبأولها خطة على ما نصه " قمطر شديد يقال أقمطر الأمر إذا اشتد " وضبط بالقلم بكسر ففتح فسكون أي كما ضبط باللسان في كلام الليث ويدل على أن المؤلف مقر لهذا الضبط أنى رأيت حاشية له على نسخة أخرى من سفر السعادة يقول فيها عن القمطر " هو الصلب من الجمال والقصير أيضا ووعاء الكتب " انتهى وهو بهذه المعانى الثلاثة مضبوط في القاموس كسبحل نصا فذكر المؤلف هذه المعاني له بحاشية كتابه دليل على أنه عنده بهذا الوزن أيضا في المعنى الرابع الذي ذكره وهو (الشديد) . ولم أقف على ما يحل هذا الإشكال ولا يبعد على ما يلوح لي أن يكون هذا اللفظ بمعنى الشديد واردا بالضبطين وتكون صحة العبارة في اللسان " الليث شر قماطر وقمطر وقمطر وأنشد " فخذف ناسخ الأصل لفظ (قمطر) الثاني إما سهوا أو لظنه أنه مكرر.

وليحقق فإني ما قلته إلا ظنا وفتحا لباب البحث فيه. ويبقى أنه بالضبط الوارد

تصحيح لسان العرب · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيح لسان العربص ١٠٦