تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم

تلقاها عن أبيه المتلقى لها عن شيخ ببيت المقدس كانت عنده ست شعرات ففرقها عند موته بالسوية على ثلاثة أنفس هو أحدهم فضاعت شعرة منهما وقد تبركت بها عنده سنة ست وخمسين». انتهى. ومراده أنه تبرك بها في مكة لما حج، ثم ورث هذه الشعرة أبو حامد المرشدي عن أبيه عمر المذكور، وذكرها السخاوي في ترجمته بالضوء اللامع في باب الكنى؛ لأن كنيته اسمه وهو أبو حامد بن محمد المرشدي المولود تقريبا سنة بضع وخمسين وثمان مائة قال السخاوي: «وهو خير متعبد زائد الفاقة عنده شعرة منسوبة للنبي

صلى الله عليه وسلم

ورثها من أبيه». قلنا: وقد زار العلامة القسطلاني هذه الشعرة وذكرها في كتاب الشمائل من المواهب اللدنية فقال: «وقد رأيت بمكة المشرفة في ذي القعدة سنة 897 شعرة عند الشيخ أبي حامد المرشدي شاع وذاع أنها من شعره

صلى الله عليه وسلم

زرتها صحبة المقام الغرسي خليل العباسي والى الله إحسانه عليه». (1-2) شعرة أخرى كانت بمكة

ذكرها ابن العجمي في تنزيه المصطفى المختار نقلا عن العلامة ابن حجر الهيثمي ونص عبارته: «بمكة شعرة من شعره المكرم مشهورة تزار، واتفق الخلف عن السلف أنها من شعره

صلى الله عليه وسلم ». انتهى. ولا ندري أهي الشعرة التي كانت عند آل المرشدي أم غيرها؟ ثم استطرد إلى ذكر فتوى لابن حجر عن شعرة كانت عند أخوين آثرنا نقلها لتضمنها خبر إحدى الشعرات النبوية، ونص ما قال: «وأفاد في فتاويه أنه سئل عن شعرة من شعر النبي

صلى الله عليه وسلم

على ما قيل كانت عند أخوين يزورها الناس وما يحصل من الفتوح يقسم بينهما، ثم ماتا فهل إذا طلب ورثتهما قسمتها تقسم كما فعل بعض جدودهم ذلك وقسمها أم لا؟ فأجاب بقوله: هذه الشعرة الشريفة لا تورث ولا تملك ولا تقبل القسمة، فالمذكورون مستوون في الاختصاص بها والخدمة لها لا تمييز لأحد منهم على أحد». انتهى. (1-3) شعرات كانت بتونس

أفادنا عنها علم من أعلام تونس الثقات، وكانت بثلاثة أماكن:

أحدها:

قبر الصحابي الجليل سيدي أبي زمعة البلوي

1

دفين القيروان، وكان أخذ من الشعرات الشريفة يوم منى في عام حجة الوداع لما حلق رسول الله

صلى الله عليه وسلم

رأسه، ووضعها أبو زمعة في قلنسوته إلى أن استشهد في القيروان فدفنت معه. قلنا: وقد راجعنا ترجمته في معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان للعلامة عبد الرحمن بن محمد الدباغ فرأينا بها ما نصه: «ومات بالقيروان ودفن بالبقعة التي تعرف الآن بالبلوية سميت به من ذلك الوقت، وأمرهم أن يستروا قبره ودفن معه قلنسوته وفيها من شعر رسول الله

صلى الله عليه وسلم

تسليما، وذكره الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رشيق في كرامات أهل إفريقية. قلت: ونعرف من حفظي أنه كان فيها ثلاث شعرات وأنه أوصى أن تعمل شعرة على عينه اليمنى وشعرة على عينه اليسرى وشعرة على لسانه». انتهى.

الثاني:

قال الوزير السراج الأندلسي ثم التونسي: تواتر الخبر بأن بدار الأشياخ بتونس شعرات من شعر رسول الله

صلى الله عليه وسلم ، وهي الآن بالزاوية البرانية بخارج باب قرطاجنة المعروفة بزاوية ولي الله المرجاني، قال ابن الدباغ: أراني إياها حفيده أبو فارس عبد العزيز فتبركت بها، وبها براءة قديمة مكتوب فيها صحة كونها من شعره

صلى الله عليه وسلم ، وبها أثر صفرة، قال: وكان شيخنا أبو صالح البطريني يصحح لنا كون ذلك حقا.

الثالث:

قال الوزير: ومن الأماكن أيضا ما حدثني والدي حفظه الله تعالى أن الشيخ أبا شعرة المدفون بالزلاج وقبته معروفة، وحولها فضاء مسور به شجر زيتون، وإنما سمي أبا شعرة لقضية وهي أنه كان حرفته البناء، فقادته أزمة السعادة أنه اصطنع لبعض الأكابر بناءات ضخمة تجمع له في أجرها مال ذو بال، وكان في بعض خزائن صاحب البناءات شعرة من شعرات نبينا

الآثار النبوية · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار النبويةص ٢٧