صلى الله عليه وسلم ، فقال له أبو شعرة: أعطني الشعرة الكريمة وأبرأك الله من جميع ما ترتب لي بذمتك فأعطاه إياها فأوصى بدفنها معه، فدفنت معه. تواتر النقل بذلك عند أهل تونس. انتهى. (1-4) شعر كان عند الخلاطي بمصر
ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في ترجمته بالدرر الكامنة فقال: إنه علي بن محمد بن الحسن الخلاطي الحنفي القادوسي المتوفى سنة 708، وكان يقال له: الركابي لزعمه أن عنده ركاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم . قال: وكان يزعم أيضا أن عنده من شعره. انتهى باختصار، وستأتي ترجمته بنصها في فصل الركاب النبوي. (1-5) شعرة كانت بمدرسة ابن الزمن بمصر
قال العلامة السخاوي في ترجمته بالضوء اللامع: إنه شمس الدين محمد بن عمر بن محمد بن عمر الزمن القرشي الدمشقي ثم القاهري الشافعي المعروف بابن الزمن المولود سنة 824 والمتوفى سنة 897، وكان مشتغلا كأبيه بالتجارة واجتمع بعلماء كثيرين ذكرهم، ثم قال: «وكذا لقي غير واحد من الصالحين، ووقع له مع بعضهم غرائب وكرامات انتفع بها، وأعطاه شخص منهم يسمى بيرجمال
2
الشيرازي شعرة تنسب للنبي
صلى الله عليه وسلم ، وقال: إنها عنده، وكذا أحضر له من خيبر بعض الأحجار المنسوب أن بها أثر القدم الشريفة، وكتاب قيل: إنه بخط أحد كتاب الوحي، والكل محفوظ بالمدرسة التي شرع في إنشائها بشاطئ بولاق». انتهى. (1-6) شعرات كانت بجامع برسباي بالخانقاه
وهي قرية بمصر شمالي القاهرة على بريد منها تعرف بخانقاه سرياقوس لقربها من سرياقوس، وكان السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون أنشأ في هذا المكان خانقاها للصوفية ومسجدا وحماما وغير ذلك سنة 723 ثم رغب الناس في السكنى حول هذه الخانقاه وبنوا الدور والحوانيت حتى صارت بلدة كبيرة ما زالت باقية إلى اليوم وتسميها العامة: الخانكة. ثم لما تولى السلطان الملك الأشرف برسباي التركماني على مصر سنة 825 وسافر إلى آمد لقتال ملكها سنة 832 نزل بمكان خال من هذه البلدة فنذر إن أحياه الله وظفره بعدوه ورجع سالما ليعمرن في هذا المكان مدرسة وسبيلا، فلما ظفر بعدوه ورجع أنشأ هناك جامعا عظيما
3
مفروشة أرضه بالرخام الملون، وبنى بجواره سبيلا، قال الإسحاقي في تاريخه «لطائف أخبار الأول»: وقيل: إن بمحراب الجامع المذكور تسع شعرات من شعر النبي
صلى الله عليه وسلم ، وفي معنى ذلك قال الشاعر:
الأشرف السلطان عمر جامعا
بالخانقاه ليرتحم
4
بثوابه
وأتى بآثار النبي محمد
شعراته قد قيل في محرابه
وإمامه بين البرية محسن
وكذا القضاة مع الشهود ببابه
انتهى. ولما وصل العلامة عبد الغني النابلسي إلى مصر في رحلته إليها في أوائل القرن الثاني عشر مر على بلدة الخانقاه ونزل بها وذكرها في «الحقيقة والمجاز في رحلة الشام ومصر والحجاز» وذكر مدرسة الأشرف برسباي بقوله: «وفي البلدة المذكورة جامع السلطان الملك الأشرف وهو جامع عظيم، له قدر بين الجوامع جسيم، وذلك أن في محرابه شعرات مدفونة من شعرات الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وقد أنشدنا فيه بعض الناس من الجزل، لبعض أصحاب الرقة والغزل، قوله:
بلدة الخانقاه مذ قد تجلت
قد حلت وانجلت حلاها السنية
مذ بدت في الورى عروس حلاها
نقطوها الملوك بالأشرفية
5 » ا.ه. (1-7) شعرات كانت عند منجك اليوسفي
ذكرها النعيمي في تنبيه الطالب وإرشاد الدارس إلى ما بدمشق من الجوامع والمدارس في كلامه على المدرسة المنجكية التي أنشأها للحنفية الأمير سيف الدين منجك اليوسفي الناصري المتوفى بالقاهرة سنة 776، وكان مملوكا للناصر محمد بن قلاوون وتنقلت به الأحوال فولي عدة ولايات كنيابة طرابلس وحلب ودمشق وصفد، ثم طلب إلى القاهرة وولي نيابة المملكة إلى أن توفي بها. قال النعيمي في ذكر مناقبه: «ومن سعادته أنه ظفر بشعر من شعر النبي