صلى الله عليه وسلم ، وكل من زار الأستاذ يتبرك به. ا.ه. ولم يتعرض لذكر واضعه وتاريخ وضعه بهذا المكان.
الرابع: حجر البرنبل
وهي قرية شرقي النيل من قسم إطفيح
15
بولاية الجيزة وفي شرقيها على قارة بسفح الجبل مقام لسيدي أويس القرني، والصحيح أنه غير مدفون بمصر، وفي شرقي هذا المقام حجر صلب في الجبل به أثر قدم تزعم العامة أنه قدم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ويزوره سياح الإفرنج كثيرا.
الخامس: حجر قبة الصخرة
ببيت المقدس وهو قديم ذكره الإمام ابن تيمية وأنكر صحته، وقال عنه العليمي في «الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل»: «القدم الشريفة في حجر منفصل عن الصخرة محاذ لها آخر جهة الغرب من جهة القبلة وهو على عمد رخام». ومثله في «باعث النفوس لزيارة القدس المحروس» لبرهان الدين إبراهيم ابن قاضي الصلت، و«إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى» لشمس الدين محمد المنهاجي السيوطي، وذكره أيضا جمال الدين عبد الله بن هشام الأنصاري في «تحصيل الأنس لزائر القدس»
16
بما لا يخرج عن ذلك وزاره العلامة المقري وقال عنه في «فتح المتعال»: «وقد رأيت حجرا فيه أثر قدم بقية الصخرة الشريفة بالبيت المقدس، والناس يعظمونه ويتبركون به». وقد زاره العلامة عبد الغني النابلسي وأشار إليه في رحلته «الحقيقة والمجاز» محيلا على ما ذكره عنه في «الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية». وقد نقل في الحضرة الأنسية ما قدمنا نقله في وصفه، ثم قال: «وجعلوا على هذا المكان من الفضة على شكل الخزانة له قبة صغيرة وباب بمصراعين كل ذلك مصنوع من الفضة على شكل الخزانة، ثم خافوا على ذلك من السارق فجعلوا على ذلك شبكة من النحاس الأصفر لها باب بمصراعين أيضا يفتح للزائرين، ففتحوه لنا والتمسنا من أثر تلك القدم البركة، وقد وضعوا فيه ماء الورد، فوقفنا ودعونا الله تعالى بما تيسر من الدعاء، وأخذنا منه ووضعنا على وجوهنا، ودفعنا للخادم ما تيسر من الدراهم كما هو عادتهم، وقلنا في ذلك من النظام على حسب ما اقتضاه المقام :
قام في الصخرة طه المصطفى
ليلة المعراج والرسل خدم
وبدا التأثير من أقدامه
عبرة لما بها الصخر اصطدم
وعجيب كيف في صلد الصفا
يظهر التأثير من لحم ودم
إنه معجزة لا عجب
وهو للشك وللريب هدم
فاتني لثم ثرى أقدامه
فتبركت بآثار القدم»
17
السادس: حجر القسطنطينية
وهو على ما في التواريخ التركية من الآثار التي أخذها السلطان سليم من الشريف بركات أمير مكة بعد فتحه مصر ونقلها معه إلى القسطنطينية، وهي محفوظة اليوم بقصر (طوبقبو)، وتسمى عندهم بالأمانات المباركة.
السابع: حجر الطائف
جاء في اللطائف من قطر الطائف لابن عراق أن من المواقف النبوية بالطائف موقفا بجبل أبي زبيدة، وآخر عند وج وصخرة عليها أثر موقفه الشريف في مسجد العداس بجبل أبي الأخيلة، وقد تكلم العلامة جار الله محمد بن فهد على هذه المواقف في تحفة الطائف في فضائل الحبر ابن عباس ووج والطائف، إلا أن النسخة التي عندنا وقع بها سقط في هذا الموضع اختلت بسببه العبارة، وفي «إهداء اللطائف من أخبار الطائف» للعجيمي ما نصه: «ومن المآثر موقف بجبل أبي زبيدة في طريق الذاهب إلى وج من جبل يقال له: قرين ثم في سفح جبل يقال له: أبو الأخيلة معبد العداس، وهو في مسجد بالمثناة وأثر الموقف ظاهر في صخرة في ركن المسجد المشهور بمسجد الموقف». ا.ه. قلنا: وقد بلغنا أن بوج في الجهة المسماة بالمثناة مسجدا به حجر باق إلى اليوم يزعمون أن عليه أثر مرفقه
صلى الله عليه وسلم ، ولهذا يسمونه بمسجد الكوع؛ لأن العامة تطلق الكوع على المرفق وهو من أوهامها، والمظنون أنه المسمى قديما بمسجد الموقف، ثم سماه الناس في العصور الأخيرة بمسجد الكوع لتوهمهم أن الذي به أثر المرفق الشريف لا القدم لعدم وضوح الأثر وضوحا كافيا فيما يظهر، ولهذا عددناه من أحجار الأقدام الباقية إلى اليوم وليحقق.