تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولاه الحاكم بعض الدواوين فتولاها رهبة لا رغبة وتحقق الغلط في الولاية؛ فإن الحاكم كان كثير الاستحالة، مريقا للدماء بغير سبب أو بأضعف سبب من خيال يتخيله، فأجال فكره في أمر يتخلص به فلم يجد طريقا إلى ذلك إلا إظهار الجنون والخبال، فاعتمد ذلك وشاع عنه فأحيط على موجوده بيد الحاكم ونوابه، وجعل برسمه من يخدمه ويقوم بمصالحه، وقيد وترك في موضع من منزله ولم يزل على ذلك، إلى أن تحقق وفاة الحاكم، وبعد ذلك بيسير أظهر العقل وعاد إلى ما كان عليه، وخرج من داره واستوطن قبة على باب الجامع الأزهر، مشتغلا بالتصنيف والإفادة إلى أن مات بالقاهرة في حدود سنة 340 - أو بعدها بقليل.

قلنا هذا ما ذكره منه القفطي

9

وابن أبي أصيبعة.

10

ولا يبعد عندنا أن إحجامه عن العمل فيما كان يقصده في النيل لم يكن عن يأس أو خطأ في تقديره، وإنما أظهر ذلك واعتذر بما اعتذر به خوفا من بطش الحاكم، فرأى من الحكمة أن لا يقدم على مثل هذا العمل الخطير وهو في قبضة خليفة مختبل العقل مريق للدماء بأضعف سبب.

أما مؤلفاته فكثيرة جدا، وقد نقل ابن أبي أصيبعة في ترجمته رسالة وقف عليها بخطه ضمنها أسماء ما صنفه، فليرجع إليها من شاء.

11 (34) سعيد بن محمد الطليطلي

المكنى بأبي عثمان بن البغونش: أخذ بقرطبة علم الهندسة والعدد واشتغل بالطب أيضا، واتصل بأمير طليطلة الظافر إسماعيل بن ذي النون ثم انقبض عن الناس، وتدين في دولة ابنه يحيى بن إسماعيل الملقب بالمأمون، وتوفي في رجب سنة 444 وهو ابن 75 سنة.

ذكره ابن الأبار في تكملة الصلة. (35) ابن برغوث

محمد بن عمر بن محمد المعروف بابن برغوث، والمكنى بأبي عبد الله من تلاميذ أبي القاسم بن الصفار، وهو أكبر تلاميذه وأولهم ذكرا فيهم، وكان له إشراف على سائر العلوم. وعنه تلقى ابن حي علم العدد والهندسة، ومن تلاميذه أيضا محمد بن أحمد بن محمد بن الليث، ذكره ابن الأبار في التكملة عن صاعد، وقال توفي سنة 444. (36) ابن الخياط

أبو بكر يحيى بن أحمد المعروف بابن الخياط، أحد تلاميذ أبي القاسم مسلمة بن أحمد المرحيطي في علم العدد والهندسة، ولكنه مال بعد ذلك إلى علم النجوم واشتهر به، وتوفي بطليطلة سنة 447 وقد قارب الثمانين. ذكره صاعد

12

وابن أبي أصيبعة. (37) ابن مرشد

أبو القاسم محمد بن عبد الله بن مرشد، من أهل قرطبة. ولد سنة 356ه وتوفي للنصف من ذي الحجة سنة 448ه، وهو وإن لم يكن مشتهرا بالهندسة، فقد قال عنه ابن الأبار في تكملة الصلة: «كان كاتبا كامل الصناعة، يجمع إلى ذلك الشروع في علوم كثيرة من الحساب والتنجيم والهندسة». (38) السرقسطي

عبد الله بن أحمد. كان نافذا في علم العدد والهندسة والنجوم، وقعد لتعليم ذلك ببلده. ذكر تلميذه علي بن نجدة بن داود المهندس، إنه ما لقي أحدا أحسن تصرفا في الهندسة منه، ولا أضبط لأصولها. ذكره صاعد، وقال توفي ببلنسية سنة 448ه. (39) علي بن نجدة

هو علي بن نجدة بن داود المهندس، ذكره صاعد في ترجمة أستاذه السرقسطي، ولم يفرده بترجمة. (40) ابن خلدون الحضرمي

أبو مسلم عمر بن أحمد بن خلدون الحضرمي، من أشراف أهل أشبيلية كان متصرفا في علوم الفلسفة، مشهورا بعلم الهندسة والنجوم والطب، مشبها بالفلاسفة في إصلاح أخلاقه وتعديل سيرته وتقويم سياسته، وتوفي ببلده سنة 449، وكان من تلاميذ أبي القاسم مسلمة بن أحمد ذكره ابن أبي أصيبعة، وذكره صاعد أيضا في طبقات الأمم، ووقع اسمه في النسخة عمرو بدل عمر. (41) ابن الليث

محمد بن أحمد بن محمد الليث كان متحققا بعلم العدد والهندسة والهيئة، بصيرا بغيرها، ذا مروءة كاملة ونفس طيبة، توفي سنة 455

13

ببلد من أعمال بلنسية ذكره صاعد، وذكره أيضا ابن الأبار في تكملة الصلة، وقال: إنه من تلاميذ أبي عبد الله بن برغوث. (42) ابن خميس

أعلام المهندسين في الإسلام · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام المهندسين في الإسلامص ٨