تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسماعيل بن بدر بن محمد الأنصاري المعروف بابن غنام، من أهل قرطبة كان أديبا فرضيا، ومهندسا مطبوعا، ورجلا صالحا سالما متسننا، وله اشتغال أيضا بالحديث. ذكره ابن بشكوال في الصلة، وقال توفي بأشبيلية سنة 418 وقد قارب التسعين. (30) ابن الصفار

أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عمر. كان متحققا بعلم العدد والهندسة والنجوم، وقعد في قرطبة لتعليم ذلك، ولكن يظهر أن الغالب عليه كان الفلك، وله زيج مختصر، وكتاب في العمل بالاصطرلاب. واستقر أخيرا بمدينة دانية ومات بها ذكره صاعد

8

وابن أبي أصيبعة، وقال ابن بشكوال في الصلة: إنه توفي سنة 426. (31) الناشئ

أبو مروان سليمان بن عيسى الناشئ المهندس. ذكره لسان الدين في «الإحاطة» عرضا في ترجمة أصبغ بن محمد المعروف بابن السمح، وذكره كذلك في ترجمته صاعد في طبقات الأمم، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء. ثم أفرده صاعد بترجمة قال فيها إنه كان من مشهوري تلاميذ ابن السمح، وكان بصيرا بالعدد والهندسة وله عناية بالطب والنجوم، غير أنه قال في اسمه سليمان بن محمد بن عيسى. فإما أن يكون لفظ (محمد) سقط من نسختي الإحاطة وعيون الأنباء، أو يكون ذكر في الكتابين المذكورين منسوبا لجده وكثيرا ما يفعل المؤرخون ذلك. (32) ابن السمح

أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السمح المهندس الغرناطي. كان بالأندلس في زمن الحكم، وكان محققا لعلم الهندسة والعدد، متقدما في علم الهيئة، وكانت له مع ذلك عناية بالطب وله تآليف حسان، منها كتاب المدخل إلى الهندسة في تفسير كتاب إقليدس، ومنها كتاب ثمار العدد المعروف بالمعاملات، وكتاب طبيعة العدد، وكتابه الكبير في الهندسة الذي تقصى فيه أجزاءها من الخط المستقيم والمتقوس والمنحني وغير ذلك، توفي بغرناطة سنة 426ه عن 65 سنة شمسية على ما ذكره تلميذه أبو مروان سليمان بن عيسى الناشئ المهندس، وكان يعده من مفاخر الأندلس. ذكره صاعد في طبقات الأمم، ولسان الدين في الإحاطة، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء، وصاحب كشف الظنون في حرف الكاف فقال: «كتاب الهندسة كبير لأبي القاسم أصبغ بن محمد الغرناطي المهندس المتوفي سنة 416ه». (33) ابن الهيثم

الحسن بن الحسن بن الهيثم؛ أبو علي المهندس البصري نزيل مصر صاحب التصانيف في علم الهندسة، وأحد علماء هذا الشأن، المتقنين المتفننين، القوام بغوامضه ومعانيه، أخذ الناس عنه واستفادوا منه، وهو السابق إلى التفكير في بناء (الخزان) على النيل.

وكان الخليفة الحاكم بأمر الله بلغه خبره، وما هو عليه من الإتقان لهذا الشأن، فتاقت نفسه إلى رؤيته، ثم نقل له عنه أنه قال: «لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته، من زيادة ونقص، فقد بلغني أنه ينحدر من موضع عال وهو في طرف الإقليم المصري» فازداد الحاكم إليه شوقا، وسير إليه سرا جملة من المال ورغبه في الحضور، فسار نحو مصر ولما وصلها خرج الحاكم للقائه، والتقيا بقرية على باب القاهرة تعرف بالخندق، وأمر بإنزاله وإكرامه، فأقام ريثما استراح، وطالبه بما وعد به من أمر النيل. فسار ومعه جماعة من الصناع المتولين للعمارة بأيديهم؛ ليستعين بهم على هندسته التي خطرت له.

ولما سار إلى الإقليم بطوله، ورأى آثار من تقدم من ساكنيه من الأمم الخالية، وهي على غاية من إحكام الصنعة وجودة الهندسة، وما اشتملت عليه من أشكال سماوية ومثالات هندسية، وتصوير معجز، تحقق أن الذي يقصده ليس ممكن؛ فإن من تقدمه لم يعزب عنهم علم ما علمه، ولو أمكن لفعلوا، فانكسرت همته ووقف خاطره.

ووصل إلى الموضع المعروف بالجنادل «الشلال» قبلي مدينة أسوان وهو موضع مرتفع ينحدر منه ماء النيل، فعاينه وباشره واختبره من جانبيه، فوجد أمره لا يمشي على مراده، وتحقق الخطأ فيما وعد به، وعاد خجلا منخذلا، واعتذر بما قبل الحاكم ظاهره ووافقه عليه.

أعلام المهندسين في الإسلام · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام المهندسين في الإسلامص ٧