واشتد استياء الحسين أكثر عندما بلغه أن دعوة نجد تنشط بين القبائل المتاخمة وفيهم من والاه في حروب الاتراك وساعده في جميع أعمال الثورة فأرسل الى تلك القبائل حملات تأديبية حاول أن يدعم بها نفوذه فلم تنجح محاولته بقدر ما بثت من الاضطرابات بين القبائل المتاخمة.
وأراد الحسين أن يضرب بقوة تترك صداها في ديار نجد فأوعز الى ابنه وقائده الظافر في المدينة الامير عبد الله (ملك الاردن فيما بعد) أن يميل بجيشه ومعداته الثقيلة الى تربة والخرمة فتقدم حتى انتهى الى تربة في 24 شعبان سنة 1337 وبات ليلته فيها فلم تمهله العشائر التي استثارها حماس الدعوة الدينية في نجد من قبائل عتيبة وسبيع والبقوم بل فاجأته على غرة ووضعت السيوف في جيشه ولم تترك سبيلا للفارين الا نفرا قليلا استطاعوا النجاة بأنفسهم وكان من بينهم القائد والامير عبد الله.
وفي هذه الاثناء كان الامام عبد العزيز (الملك فيما بعد) قد زحف على رأس جيوشه الى تربة فوافته قبل أن يصلها أخبار هزيمة الجيش الهاشمي فيها فمضى في طريقه حتى دخلها.
وأهل عام 1338 والعلاقة بين الحسين ونجد على أشد ما تكون سوءا وحلت أشهر الحج فأعلن منع النجديين من الحج واستمر على ذلك في العام الذي يليه ثم توسط الحلفاء بينه وبين جيرانه فأذن لهم في عام 1340 بالحج على أن يكون عددهم محدودا فقبلوا ، ثم عادوا في سنة 1341 يطلبون الاذن لقدر غير محدود فعاد الحسين الى أبائه وأعلن منعهم من الحج الا اذا أخلوا البلاد التي اكتسبوها في