كانت الحرب سجالا بينهما وبين حامية الاتراك في المدينة فقد أمدتها الشام قبل التسليم بقوات وذخائر عظيمة حتى بلغ عدد الحامية فيها نحو 15 ألف مقاتل بكامل معداتهم ومدافعهم مما جعل قائدهم (فخري بك) يستبسل في الدفاع ويتحدى المحاصرين فيهاجمهم في قوات عظيمة كانت تقصيهم عن مواقفهم حول المدينة الى عشرات الكيلو مترات.
وقاسى أهل المدينة في حصارهم من الشدة والضيق مالا يطاق واضطر فخري بك عندئذ الى اجبارهم على الهجرة الى بلاد الشام كما قاسى أهل مكة ومدن الحجاز من غلاء الاسعار وقلة الارزاق في مدة الحرب كثيرا من العناء.
وأهل عام 1337 هجرية والمدينة على حالها من الحصار وما كاد ينتهي محرم من عام 37 حتى كانت هدنة الحرب العامة قد أعلنت وقد جاء في شروط الهدنة أن يتم جلاء الاتراك عن جميع بلاد العرب وتنفيذا لذلك أبرق وزير الحربية التركية في استانبول الى قائد حامية المدينة بالتسليم فورا فأبى التسليم. وقيل أنه ظنها من خدع الحرب واستمر في دفاعه فندبوا له ضابطا تركيا يبلغه ذلك فأصر على الرفض ولكنه ما لبث أن شعر ببعض الفرق تنسل بضباطها وجنودها لتسلم نفسها للجيوش المحاصرة فاضطر للتسليم وفي 5 ربيع الآخر سنة 1337 وقعت الاتفاقية الخاصة بذلك وبها تم الاستسلام.
** تعيينات هاشمية في مكة :
لم ينتظر الحسين تسليم المدينة ليشكل حكومته الهاشمية بل تركها لحصار اولاده علي وعبد الله وابتدأ في تأسيس ما يلزم لتأسيس دولة عربية هاشمية واتخذ لها علما جديدا من اربعة ألوان أبيض وأسود وأحمر وأخضر كان يقول عنها انها تمثل أعلام النبوة والاموية والعباسية