اسلفنا كما ان جمعيات عربية سرية في مصر وأوربا أرسلت تؤيده كما ان بعض مندوبي المفاوض البريطاني بدأوا يتوافدون على مكة في ثياب حجاج ليؤكدوا للحسين استعداد الحكومة البريطانية لمساعدة العرب كرد على خرق الاتراك تقاليد الصداقة العثمانية الانكليزية (1).
وكانت اوامر العثمانيين قد صدرت الى الحسين بتجنيد القبائل الحجازية للمساعدة فأظهر الموافقة وكتب في الوقت نفسه الى المندوب السامي في مصربالشروط التي وضعها للتحالف مع بريطانيا وكانت في الحق شروطا رحبة واسعة شملت استقلال العرب في جميع ما يعرف الان بسوريا والاردن وفلسطين والعراق وجميع الجزيرة العربية باستثناء عدن التي كان البريطانيون يهيمنون عليها وهو يعني بالاستقلال طبعا الحرية تحت ظل السيادة الهاشمية.
لقد كان الانكليز يعلمون انه ليس من حقهم أن يوافقوا على طلبات الحسين وهم مرتبطون بعدة التزأمات فهم مرتبطون في جزيرة العرب بممالك ومقاطعات كانوا يعترفون باستقلالها وهم الى جانب ذلك مرتبطون بحليفتهم فرنسا وقد شرعت المفاوضات بينهما تنظر الى سوريا والعراق وفلسطين كتركة يجب ان يتوزعوها بينهم اذا نجحت الحرب (2).