تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصلات عظيمة ، كما زاره شاعر البطحاء في عهده (شهاب الدين بن الحسين العليف) فأحسن جائزته وقد نظم الشهاب قصيدته الرائية التي مدح فيها بايزيد وفيها يقول :

هو البدر إلا انه كامل الضيا    وذاك حليف النقص في معظم الشهر

هو الغيث إلا أن للغيث مسكة    وذا لا يزال الدهر ينهل بالقطر

هو السيف إلا أن للسيف نبوة    وفلا وذا ماضي العزيمة في الأمر

واني لصوان لدر قلائدي    عن المدح إلا فيك يا ملك العصر

وقد أجازه بايزيد بألف دينار ذهبا وأمر بأن يرتب له في كل عام مائة دينار ترسل له الى مكة وقد صارت بعده الى أولاده (1).

إذن فعلاقة العثمانيين بمكة كانت قديمة يرجع عهدها الى أسلاف العثمانيين القدامى الذين كانوا في بروسيا قبل أن يفتحوا القسطنطينية وينقلوا عاصمتهم إليها وكانوا من أصحاب البر بمكة طوال القرن الذي سبق ظهور سليم الفاتح.

** اتصال سليم الفاتح بمكة :

كنا تركنا الشريف بركات في مكة وقد وطد أمره فيها واتخذ من ابنه أبي نمى مساعدا له في أعمالها كما تركناه يدعو لسلطان الشراكسة «الغوري» في مصر.

وما أهل عام 923 حتى كانت أخبار الفتوحات العثمانية قد انتهت اليه في مكة وجاءته تفاصيل الأنباء بسقوط حكومة الشراكسة في مصر وحلول الحكم العثماني مكانها ، ثم ما لبث أن وافاه مندوب الحكومة الجديدة في مصر باقراره

Tarikh Makka · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Tarikh Makkaص ٣٩٣