تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان بتأييد «محمد بن بركات» وقبل ان يصل التأييد بساعات كان الامير بركات قد لاقى منيته في 19 شعبان عام 859 (1) وبوصول الخبر في مساء ذلك اليوم أعلن في المسجد ودعي باسمه بعد صلاة المغرب في ذلك اليوم وبعد ايام تحرك موكبه من وادي فاطمة فدخل مكة ليلا في موكب حاشد وقرىء مرسومه في صبيحة ذلك اليوم الجمعة 7 رمضان عام 859.

** والشريف محمد بن بركات :

كأن كأبيه وجده الحسن من انجاب العلماء وكانت له شهرة واسعة في تشجيع العلم وتأييد العدل وكان يقظا لأمور المسلمين معروفا بالشفقة والرأفة والعدل ولذلك طالت مدة حكمه نحوا من ثلاث وأربعين سنة (2)

وفي عهده انتقل الملك في مصر الى الأشرف قايتباي وقد أصدر مرسوما بالغاء المكوس في مكة وسجل ذلك في اسطوانة بباب السلام ثم ما لبث أن جاء مكة حاجا ووزع على فقرائها من الخيرات ما شملهم (3)

وقد أشرك محمد ابنه بركاتا الثاني في الحكم ابتداء من عام 877 وظلا معا يديران دفته في هدوء لا تعكره الثورات ولا المظالم حتى توفي محمد في الحادي عشر من شهر محرم عام 913 بوادي الأبيار (4) وحمل الى مكة فطيف به حول الكعبة سبعا على عادة اسلافه (5)

Tarikh Makka · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Tarikh Makkaص ٣٥١