اخوه ابراهيم ثم ما لبث ان وقع الخلاف بينهما وبين قائد الجند الشراكسة في مكة فاستطاع قائد الجند ان يستصدر امرا بالقبض على الأخوين وعزلهما وعندما وصلت اليه الاوامر بذلك احتال القائد على الاخوين حتى قبض عليهما وأظهر مرسوما بتولية الاخ الرابع ابي القاسم بن الحسن ابن عجلان. ثم ما لبث الشراكسة ان وضعوا الاغلال في اعناق الاخوين المعزولين وساقوهما الى مصر في شوال عام 846.
واستفظع الاهالي في مكة هذه الاهانة التي لم يسبق لها مثيل واستغربوا شأنها .. وفي هذا يقول قطب الدين محمد المالكي وهو من شعراء مكة :
ما جاء ناقط ولم يأتنا مثلك يا تمراز (1) فى الفتك
تسير بالاخشب من مكة والاخشب الثاني على الفلك
ومثل هذا لم يكن قط في ملك بني العباس والترك
ان شريفي مكة يمسكا ن من غير طعن ولا سفك
هذا بتقدير الذي قهره ينزع من شاء من الملك (2)
وظل ابو القاسم على امارته في مكة الى عام 849 وقد ضربت الدراهم له ونقش فيها اسمه ثم هاحمه اخوه بركات في ربيع الأول عام 849 واستولى على مكة فأيده الشراكسة وظل الى سنة 851.
وفي ربيع الثاني من السنة المذكورة صدر مرسوم الشراكسة بتأييد الشريف بركات أميرا على مكة فأجلى أبا القاسم ، واستولى عليها للمرة الرابعة