صلى الله عليه وسلم
لها نفسها وزوجها.
بني سليم أعدوا الخيل واحترسوا
إن كان ينفعكم كر وإقدام
زيد بن حارثة زيد بن حارثة
خطب جليل وجرح ليس يلتام
هل عندكم إن تغشتكم سريته
للسيف سيف وللضرغام ضرغام؟
مشى إليكم فهل قرت منازلكم؟
واستمسكت منكم الأعناق والهام
لولا التي انطلقت تهديه ما عرفت
منكم ومنهن آيات وأعلام
فما الجموم وما ضمت منازله
إلا ظنون خفيات وأوهام
أين الأناسي جل الله هل مسخوا
لما رأوك فهم يا زيد أنعام؟
ما ثم إلا الألى أدركتهم قنصا
لم يغنه إذ هوى خوف وإحجام
عد بالأسارى وبالغنم التي قسمت
لك القواضب إن الغنم أقسام
يا زيد ما حق من دلتك إذ صدقت
أسر تضيق به ذرعا وإرغام
من النبي عليها ثم أكرمها
في مشهد كله من وإكرام
نالت بنعمته من بعلها هبة
زالت لها كرب شتى وآلام •••
بني سليم أفي دين الفسوق لكم
إلا ذنوب تغشاكم وآثام؟
ما أخيب النفس في الدنيا وأخسرها
إن أخطأ النفس إيمان وإسلام
يا للبلاء أيعصى الله ليس له
كفو وتعبد أوثان وأصنام؟
السرية الثالثة
كانت إلى العيص، وهو محل بينه وبين المدينة أربع ليال، أقبلت عير لقريش من الشام فيها أبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبي
صلى الله عليه وسلم ، فخرج إليها زيد في سبعين ومئة راكب، فقدموا به وبالعير إلى المدينة، واستجار بزينب فأجارته، وسألت النبي أن يرد عليه ماله، ففعل، وعرض عليه بعضهم الإسلام ليغنم أموال أهل مكة فأبى، وذهب إليهم، فأعطى كل ذي حق حقه، ثم أعلن إسلامه هناك، وقدم على النبي فرد عليه زينب.
يا أبا العاص أي أرض تريد؟
إن ما تبتغي لصعب شديد
سدت السبل يا أبا العاص فانظر
أين تمضي إذن وأين تحيد؟
أرأيت الحديد يزجيه زيد
مستطير السنا عليه الحديد؟
إيه يا ابن الربيع تلك جنود
تتهاوى عن جانبيها الجنود
ليس للعير غيرها فدع العير
وعد سالما وأنت حميد
بعدت مكة فلا تردنها
وإلى يثرب فثم الورود
جاء صهر النبي في ناب مولا
ه ولليث حكمه إذ يصيد
رام من زينب الجوار فقالت
إن في ذا الحمى يجار الطريد
ومشت تخبر الرسول وترجو
عنده الخير والفؤاد كميد
قال إني أجرته فله ما
شئت عندي وماله مردود
أكرميه فما عليك جناح
وامنحيه الجميل وهو بعيد
إنه مشرك فأنت حرام
شرعة الله فليكن ما يريد •••
قال قوم أسلم يا أبا العاص تغنم
مال قوم هم العدو اللدود
قال كلا فلست أبدأ ديني
بالتي يأنف الشريف الرشيد
وتولى فجاء مكة ما يج
حد فيها مقامه المشهود
قال يا قوم ليس بي من جحود
إنه مالكم إليكم يعود
فخذوه فقد وفيت ورب البي
ت سبحانه علي شهيد
أشهد الآن موقنا مطمئنا
أنه الله ربنا المعبود
بعث الصادق الأمين رسولا
يهدم الشرك دينه فيبيد
بكتاب فيه الشرائع تهدي الن
اس أعلامها وفيها الحدود
ما حياة الشعوب في الرشك فوضى؟
الحياة الإيمان والتوحيد •••
يا أبا العاص عدت برا تقيا
فهنيئا لك المعاد السعيد
اعتزل ما مضى لنفسك في دن
يا الخطايا فأنت خلق جديد
أنت صهر النبي لا الود ممنو
ع ولا الباب موصد مسدود
زال ما كان من حجاب فلا الإس
لام ينهى ولا الكتاب يذود
ليس من حاجة لم تتح لك بع
د ولا ثم مطلب منشود
ساعفتك المنى وطاب لك العي
ش ألا هكذا تواتى الجدود
السرية الرابعة
كانت إلى بني ثعلبة بالطرف - مكان - بعثه النبي
صلى الله عليه وسلم
في خمسة عشر رجلا فلم يجد أحدا، لأنهم ظنوا أن الغازي لهم هو الرسول الكريم، فهربوا، وأصابت هذه السرية نعما وشاء عادت بها إلى المدينة، وقد خرج القوم في طلب زيد بن حارثة فلم يدركوه.
بني ثعلبة هبوا
فإن الليث قد عزما
رماكم بابن حارثة
رسول الله حين رمى
زعمتم أنه هو زع
م من يهذي وما علما
فطارت قبل مقدمه
نفوس أشعرت لمما
ونعم أخو الوغى زيد
إذا ما جد فاقتحما
يخوض النقع مرتكما
ويحمي السيف والعلما
تولى جمعهم فرقا
ولو لاقاه ما سلما
لبئس الجمع ما صدقت
قواه وبئس ما زعما
تلمسه ابن حارثة
فلا صددا ولا أمما