تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ما عندكم؟ أما قال عيسى

سوف يأتي من بعده من يلينا؟

بطل الشرك وانتهى الإفك هذا

خاتم الأنبياء والمرسلينا

كيف نأبى محمدا وهو حق؟

أيقول الهداة إنا عمينا

رب إني آمنت فاغفر ذنوبي

واهدني في عبادك المؤمنينا

هكذا فاز بالكرامة حزب

الله طوبى لحزبه المفلحينا •••

ادن يا جعفر لك الرتب العل

يا وكنت امرأ بهن قمينا

وخذ القبلة التي هي أقصى

ما ترجيه أنفس المتقينا

ادن يا أشبه الرجال بأعلى ال

ناس قدرا وخيرهم أجمعينا

ولك العذر إن رقصت فهذي

نشوة الحب تأخذ المخلصينا

ناد يا شاعر العروبة واهتف

مرحبا بالأماجد الأكرمينا

هذه خيبر العصية دالت

لسيوف البواسل الفاتحينا

نصر الله جنده وحباه

في لواء النبي فتحا مبينا

فخذوا حقكم هنيئا مريئا

واشكروا الله أكرم المنعمينا

| أم حبيبة (رضي الله عنها)

هي بنت أبي سفيان، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فارتد عن الإسلام هناك ومات نصرانيا. أرسل النبي

صلى الله عليه وسلم

عمرو بن أمية الضمري (رضي الله عنه) في المحرم سنة سبع إلى النجاشي ليزوجها منه، ففعل ودفع الصداق من ماله أربع مئة دينار، أو أربع مئة مثقال ذهب، ثم أولم للناس بعد ذلك، وكانت إحدى جواريه قد أخذت منها بعض الهدايا والأموال لما بشرتها بخطبة الرسول الكريم، فأمرها برد ما أخذت، وأمر نساءه أن يقدمن لها العطر والطيب، ثم أرسلها إلى النبي مع شرحبيل بن حسنة.

بشراك أم حبيبة بمحمد

تمت لك النعمى ففوزي واسعدي

هذا بشير الخير أي طلاقة

تحكي طلاقة وجهه الغض الند؟

حمل الرسالة مشرعا من رحمة

فيه الشفاء لغلة القلب الصد

بشراك أم المؤمنين فهذه

رؤياك عند أوانها والموعد

بعث النجاشي الوليدة فاسمعي

أشهى الحديث إلى الكرائم واشهدي

هذا عطاؤك لو يكون مكانه

أغلى الكنوز خشيت أن لا تحمدي

نعم العطاء بذلته مرضية

في الله راضية ويا لك من يد

قلدت أمرك خالدا فمضى به

شرفا على شرف أشم مخلد

هتف الرسول أجب وكيل محمد

فمشى إلى الملك الأعز الأصيد

يلقاه في تاج الهدى وسريره

بين الأرائك والجموع الحشد

في مشهد زانته غرة جعفر

زين الندي ونور عين المنتدي

جمع الأحبة والرفاق فأقبلوا

من كل عال في الرجال ممجد

أدى النجاشي الصداق مباركا

ملء اليدين يسوقه من عسجد

وأقام لله الولائم كلما

زادت وفود القوم قال لها ازددي •••

مضت الوليدة بالصداق فصادفت

كرما يجاوز مطمع المسترفد

نالت ولم تسأل ولم تمدد يدا

خمسين دينارا عطاء كالدد

فضل لأم المؤمنين تفجرت

عنه فراح يفيض غير مصرد •••

تلك الوليدة قال سيدها ارجعي

أنسيت حق الضيف عند السيد؟

ردي العطية والهدية واذكري

آلاء ربك ذي الجلال الأوحد

لا ترزئي زوج النبي بأرضنا

شيئا فبئس الزاد للمتزود •••

قالت إليك المال والحلي الذي

أعطيتنيه فليس أمري في يدي

أمر المليك فلا مرد لأمره

ولك الكرامة في الفريق الأرشد

لي في ذمامك حاجة منشودة

لولا الهدى وسبيله لم تنشد

هل تحملين إلى الرسول تحية

مني إذا انطلقت ركابك في غد؟

حييه منعمة وقولي إنني

أحببته حب التقي المهتدي

ورضيت ملته لنفسي إنه

لعلى طريق للسداد معبد •••

رضي المليك وراح يحمد ربه

حمد امرئ للصالحات مسدد

ودعا إلى الصنع الجميل نساءه

فالطيب ذو عبق يروح ويغتدي

تمشي الولائد خلفه يحملنه

في ملتقى بهج وحسن تودد

يأتين أم المؤمنين يزدنها

ويقلن مهلا كلما قالت قدي •••

سيري هداك الله شطر نبيه

في موكب من نوره المتوقد

إلا يكن من هاشم وفد فكم

لله حولك من رسول موفد

جبريل يمشي في ركابك خاشعا

بين الملائك فاشهدي وتفقدي

الله بوأك الكرامة منزلا

وأعز جدك بالنبي محمد

| أهل فدك

هم قوم من اليهود بعث إليهم النبي

صلى الله عليه وسلم

محيصة بن مسعود (رضي الله عنه)، وهو على مقربة من خيبر، يدعوهم إلى الإسلام، وينذرهم عاقبة أمرهم إذا عصوا، فقالوا: إن في خيبر عشرة آلاف مقاتل؛ فيهم عامر وياسر والحارث ومرحب، فلن يغلبهم المسلمون، على أننا سنبعث معك بعد يومين رجالا للصلح، وذلك من مكرهم ليروا لمن يكون النصر، فلما جاءهم الذين هربوا من حصن ناعم بعد فتحه، أرسلوا نون بن يوشع، وهو رجل من رؤسائهم، في جماعة منهم إلى النبي يطلبون الصلح فأجاب سؤلهم.

ديوان مجد الإسلام · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان مجد الإسلامص ٦١