ما لأوصالنا تحس الفتورا؟
أمن الحادثات ما يذهل العا
قل عن نفسه ويعمي البصيرا؟
أين ولى؟ لقد رمانا بسحر
فسكرنا وما شربنا الخمورا
يا له مصعبا لو أنا أصبنا
ه على غرة لخر عقيرا
راح في غبطة ورحنا نعاني
أملا ضائعا وجدا عثورا
خيبة تترك الجوانح حرى
يا لها حسرة تشب وتورى
رب آتيتة على القوم نصرا
فتباركت حافظا ونصيرا
أنت نجيته فهاجر يقضي ال
حق لا خائفا ولا مذعورا
يوم ضجت جبال مكة ذعرا
وتمنت هضابها أن تمورا
تتنزى أسى وتمسكها تم
نعها من ورائه أن تسيرا
هي لولاك لارتمت تقذف الصخ
ر وتزجي هباءها المنثورا
هاجها من جوى الفراق وحر ال
وجد ما هاج بيتك المعمورا
كاد يهفو فزدته منك روحا
فانثنى راجح الجلال وقورا
يا لها من محمد نظرات
زخرت رحمة وجاشت سعيرا
نظرات شجية لا تعد ال
أهل أهلا ولا ترى الدور دورا
قال ما في البلاد أكرم من مك
ة أرضا ولا أحب عشيرا
فاسكني يا هموم نفسي إن
الله أمضى قضاءه المقدورا
إنني قد نذرت لله نفسي
والتقي الوفي يقضي النذورا
نقطع البيد بعد صحب كرام
قطعوا غارب العباب عبورا
كم رشيد آذاه في الله غاو
زاده طائف الهوى تخسيرا
ضرب الصحب في البلاد فأمسوا
لا يصيبون صاحبا أو سجيرا
في ديار لدى النجاشي غبر
ظل فيها سوادهم مغمورا
وتولى وللأمور مصير
يشتري ربه ويرجو المصيرا
يوم يمشي الصديق في نوره الزا
هي يوالي رواحه والبكورا
ينصر الحق ثائرا يمنع البا
طل أن يستقر أو أن يثورا
لا يبالي غيظ القلوب ولا يح
فل في الله لائما أو نذيرا •••
أقبل القوم يسألون أتحت الت
رب أم جاور الطريد النسورا
نفضوا الهضب والجبال وشقوا ال
أرض طرا رمالها والصخورا
ويح أسماء إذ يجيء أبو جه
ل على خدرها المصون مغيرا
صاح أسماء أين غاب أبو بك
ر أجيبي فقد سألنا الخبيرا
قالت العلم عنده ما عهدنا
أجم الأسد تستشير الخدورا
فرماها بلطمة تعرض الأج
يال عن ذكرها صوادف صورا
قذفت قرطها بعيدا ورضت
من وجوه النبي وجها نضيرا
| في الغار الأكبر غار ثور
غار ثور أعطاك ربك ما لم
يعط من روعة الجلال القصورا
أنت أطلعت للممالك دنيا
ساطعا نورها ودينا خطيرا
صنته من ذخائر الله كنزا
كان من قبل عنده مذخورا
مخفر الحق لاجئا يتوقى
قام فيه الروح الأمين خفيرا
وقفت حوله الشعوب حيارى
من وراء العصور تدعو العصورا
يا حيارى الشعوب ويحك إن ال
حق أعلى يدا وأقوى ظهيرا
لا تخافي فتلك دولته العظ
مى تناديك أن أعدي السريرا
جاءك المنقذ المحرر لا يت
رك قيدا ولا يغادر نيرا
ورث المالكين والرسل الها
دين بالحق أولا وأخيرا
الحكيم الذي يهد ويبني
فيجيد البناء والتدميرا
والزعيم الذي يسن ويقضي
لبني الدهر غيبا وحضورا
تترامى الأجيال بين يديه
تتلقى النظام والدستورا
ليس في الناس سادة وعبيد
كبر العقل أن يظل أسيرا
خلق الكل في الحقوق سواء
ما قضى الله أمره مبتورا
كذب الأقوياء ما ظلم الله
وما كان مسرفا أو قتورا
دبر الملك للجميع فسوى ال
أمر فيه وأحكم التدبيرا
يا نصير الضعاف حرر نفوسا
تتمنى الفكاك والتحريرا
ضجت الكائنات هل من سفير
يتلافى الدنى؟ فكنت السفيرا
رب آتيتنا هداك وأنزل
ت علينا كتابك المسطورا
فلك الحمد وافرا مستمرا
ولك الفضل باقيا مذكورا
| أبو بكر وحية الغار
صاحب القائم المتوج بالفر
قان بوركت صاحبا ووزيرا
أنت واليته وعاديت فيه
من توخى الذى وأبدى النفورا
أولم تتخذ أباك عدوا
وتذقه الهوان كيما يحورا؟
إذا يقول النبي لا تضرب الشي
خ وإن سبني ودعه قريرا
إنما نلت بالمساءة منه
والدا مدبرا وشيخا ضريرا •••
ليت شعري أصبت حية واد
تنفث السم أم أصبت حريرا؟
نفثت سمها فما هز رضوى
من وقار ولا استخف ثبيرا
خفت أن توقظ النبي فما ير
ضيك أن تضعف القوى أو تخورا
أكرم الله ركبتيك لقد أع
طاك سبحانه فأعطى شكورا
أي رأس حملت يا حامل الإي
مان سمحا والبر صفوا طهورا؟
| سراقة بن مالك يريد قتل النبي
جعل كفار قريش لمن يقتل النبي