تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي منتواه فليس يبغي غيرها

لشبا القواضب منتوى وميمما

يا دائبا يصل الدياجر بالضحى

سر في سبيلك إن أردت المغنما

إن الألى جعلوك رائدهم أبوا

إلا السخاء فما أبر وأكرما

درجوا على دين الفداء فما بهم

عند الحفيظة ما يعاب ويحتمى

أين الرجال ألا فتى ذو نجدة

يرمي بمهجته العجاج الأقتما؟

أين الرجال؟ أفارقوا أوطانهم

أم أصبحوا ملء المضاجع نوما؟

يا ابني خويلد جردا سيفيكما

حذر العدى وتقدما لا تحجما

يا ابني خويلد أين ما أعددتما

للحرب تستلب الكمي المعلما؟

أعددتما الجبن المذل لتسلما

فهلكتما وكذاك يهلك ذو العمى

أسلمتما النهب السليب وإنه

لأجل منزلة وأعظم منكما

رجع الغزاة به كراما ما لقوا

كيدا يرد ولا أصابوا مجرما

الله طهرهم وصان سيوفهم

سبحانه أسدى الجميل وأنعما

هم حزبه لا حزب إلا دونهم

ولو أنه اتخذ الكواكب سلما

| عبد الله بن أنيس الأنصاري (رضي الله عنه)

بعثه النبي

صلى الله عليه وسلم

وحده في المحرم من السنة الرابعة لقتل أبي سفيان بن خالد الهزلي الذي جمع الجموع لحربه، ولم يكن عبد الله يعرفه، فقال: صفه لي يا رسول الله، فقال: «إذا رأيته هبته وفرقت منه، ووجدت له قشعريرة وذكرت الشيطان»، ثم استأذنه أن يقول له ما يرضيه، فأذن له وأمره أن ينتسب إلى خزاعة، وكان بموضع قريب من عرفة يقال له عرنة، فأخذ سيفه وخرج إليه فوجده كما وصف، وقال له ما أرضاه حتى اطمأن إليه فقتله وجاء برأسه إلى النبي.

سرية أنت وحدك

فاجعل سجاياك جندك

لا تخش يا ابن أنيس

فليس سفيان ندك

احشد قواك وخذه

فليس يسطيع ردك

إن غره حد عزم

فسوف يعرف حدك

يهول في الوصف جدا

حتى ليعظم عندك

لكنه الله أعلى

عليه في البأس جدك

أقبل فتى البأس أقبل

واعمل لربك جهدك •••

أخذته بخلاب

كذبته فيه ودك

أوردته القول حلوا

ولو درى عاف وردك

ويلمه من غبي

لو كان يعرف قصدك

أحبب به من رسول

لقتله قد أعدك

يظن أنك ضد

له فدونك ضدك

بوركت يا ابن أنيس

من فارس ما أشدك

ضربته فتردى

وكان ذلك وكدك

وعدت لا مجد إلا

أراه يحسد مجدك •••

سفيان هل كنت طودا

فمن رماك فهدك؟

أم كنت للشر ذخرا

تخشى الطواغيت فقدك؟

أودى بك ابن أنيس

فأقفر الحي بعدك

ورد عزك ذلا

فما تصعر خدك

ملأت صدرك حقدا

فهل شفى السيف حقدك؟

ومت من قبل وجدا

فهل محا الموت وجدك؟

أين الجموع؟ أتدري

من خط في الترب لحدك؟

وأين رأسك هلا

صدقت نفسك وعدك؟

أغواك جهلك حتى

لقيت في النار رشدك

أنضجت نفسك غيظا

فاليوم تنضج جلدك

يغيظك الدين حقا

فأنت تقدح زندك

هيجت للشر وقدا

فأين غادرت وقدك؟ •••

يا صاحب الغار من ذا

بنصره قد أمدك

أليس ربك؟ فاجعل

له على الدهر حمدك

رد العدى لم يفوزوا

وأنت بالفوز ردك

ألق الهدية واسحب

في ساحة الفخر بردك

دعا الرسول وأثنى

فاحمد لك الخير رفدك

وقل تباركت ربي

يسرت للخير عبدك

| سرية عكاشة بن محصن

بعثه النبي

صلى الله عليه وسلم

إلى الغمر - غمر مرزوق - وهو ماء لبني أسد على ليلتين من «فيد»، ومعه أربعون رجلا، في ربيع الأول من السنة السادسة، فخافهم القوم وتركوا مساكنهم وأصاب المسلمون غنما وإبلا فعادوا بها إلى المدينة.

عكاشة ما في الغمر من متخلف

خلا الغمر من عماره فهو مقفر

تناذر أهلوه سيوفك فانجلوا

وغودر وحشا خاليا ليس يعمر

خذ الشاء والإبل السمان فإنهم

إلى أجل ما دونه متأخر

فإما حمى الإسلام أو حد قاضب

على متنه منهم دم يتفجر

عكاشة عد بالجند غير مخيب

كفى القوم خزيا أن يفروا ويدبروا

لكل امرئ من نفسه ما توده

وما يك من شيء فربك أكبر

له الدين والدنيا وما بعد هذه

فلا شيء إلا ما يشاء ويقدر

| سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل

وهي حصن وقرى من طرف الشام، بينها وبين دمشق خمس ليال، وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة، كانت هذه السرية في شعبان من السنة السادسة، سيرها النبي

صلى الله عليه وسلم

بعد أن عمم أميرها عبد الرحمن بن عوف (رضي الله عنه) بيده الشريفة، ثم أمر بلالا أن يدفع إليه اللواء، وقال له ولمن معه: «اغزوا جميعا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، فهذا عهد الله وسنة نبيه فيكم»، فمكث عبد الرحمن ثلاثة أيام يدعو القوم إلى الإسلام فيأبون إلا السيف، ثم أسلم رئيسهم الصبغ بن عمرو الكلبي، وكان مسيحيا، وأسلم معه كثيرون، وتزوج ابنته وقدم بها المدينة، فولدت له بعد عشرين سنة وبضع من الهجرة أبا سلمة، الحافظ الثقة والعالم الكبير.

ديوان مجد الإسلام · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان مجد الإسلامص ١٠٥