إن إثم التقصير في الدعوة إلى العمل بالدين في كل شأن من شؤون المسلمين إثم كبير، كل مسلم مسؤول عن ذلك بين يدي الله - عز وجل - ليس لمسلم عذر عند الله في الإعراض عن الدعوة إلى طاعة الله ورسوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [النور: 63]. ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (104) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (105)﴾ [آل عمران: 104، 105]. وكونوا كمن وصفهم الله بأنهم ﴿يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا﴾ [الأحزاب: 39].
اسمعوا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحقرن أحدكم نفسه". قالوا: يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله له يوم القيامة: "ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ " فيقول: خشية الناس. فيقول: "فإياي كنت أحق أن تخشى". رواه ابن ماجه.
وإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول أيضا: "ألا لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده؛ فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكر بعظيم". أخرجه أحمد.
ويقول الله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36)﴾ [الأحزاب: 36].