تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وليس لله حاجة في أن يدعوا طعامهم وشرابهم؛ إذ لم يطيعوا أمره، ولم يأخذوا بسنة نبيه، وإذ أضاعوا صلاة الفجر عن وقتها عمدا.

أيها السادة: إن الأمم تصهر الآن في النيران عقابا لها على ما كفرت بأنعم الله، ولعل الله قد صان بلاد الإسلام من كثير مما يلاقي غيرها، لحكمة يعلمها، ومأثرة يدخرها لهم؛ أن يعود للإسلام مجده، وأن يعود المسلمون حكام الدنيا كما كانوا، ولكن هذا إذا كانوا مسلمين، وإذا تمسكوا بدينهم وأقاموا شريعته، واهتدوا بهديه والنذر من بين أيديكم ومن خلفكم فاعتبروا واخشوا ربكم، فقد نرى من تهافت المسلمين على المنكرات ما نخشى أن يعمم الله بالعقاب من أجله، وها أنتم أولاء ترون المجاهرين بالمعاصي لا يخافون الله ولا يستحيون من الناس ولا يخشون عاقبة ما يصنعون.

وقد كان مما نرى من مجاهرتهم ربهم بالحرب أن يجاهروا بالإفطار في رمضان في الطرقات والأماكن العامة، وفي دواوين الحكومة، ويزعمون أنهم يحتمون بما يدعونه الحرية الشخصية، وما هكذا كانت الحرية وما هكذا تكون الأمم في تمسكها بمقوماتها وعاداتها وشعائرها الدينية، وكان هذا العمل يؤذي المسلمين الصادقين في شعورهم ويحرج صدورهم، وقد وفق الله الرجل الصالح: الزعيم الجليل صاحب المقام الرفيع مصطفى النحاس، فأصدر بالأمس القريب كتابا عظيما في هذا الشأن، حفظ على المسلمين كرامتهم وصان لهم شعورهم، ورفع الحرج عن قلوبهم،

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٩٤