ولئن قال هذا من قاله في حق الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر فله في هؤلاء سلف وأسوة، وإنما المسألة مسألة منهج يختطه الإمام في النظر في أحوال الرواة وما قيل فيهم من جرح وتعديل، والنظر في الأسانيد واتصالها أو انقطاعها أو شذوذها أو نكارتها، والنظر في تعدد الطرق؛ وهل يكسب الحديث قوة .. إلى غير ذلك مما يختلف فيه الاجتهاد (¬1).
AUTO 2 - جامع الترمذي
:
هذا الكتاب من أنفع كتب الحديث لطالب العلم حيث جمع فيه مؤلفه فقه الحديث ومتنه، فبعد أن يسوق الأحاديث والطرق في كل باب يذكر اختلاف الفقهاء وأقوالهم في المسائل الفقهية، وكثيرا ما يشير إلى دلائلهم، ويذكر الأحاديث المتعارضة في المسألة. وهذا مقصد من أعلى المقاصد وأهمها؛ إذ هو الغاية الصحيحة من علم الحديث، تمييز الصحيح من الضعيف، للاستدلال والاحتجاج، ثم الاتباع والعمل، ويتكلم عن درجة الحديث صحة وضعفا، ويذكر ما اشتمل عليه السند من العلل، ويفصل القول في التعليل والرجال تفصيلا جيدا، وعن ذلك صار كتابه هذا كأنه تطبيق عملي لقواعد علوم الحديث، خصوصا علم العلل، وصار أنفع كتاب للعالم والمتعلم، وللمستفيد والباحث في علوم الحديث.