تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المؤلف، وأمام العالم كله، وأمام أية جهة شاء أن يحتكم إليها، وأنا أعرف ما أقول، وأقصد إلى معناه بالدقة، وأعرف كيف أقيم الدليل القاطع من القرآن على صحته، وأنه أضاف إلى جريمة الكذب والافتراء على القرآن، جريمة التلاعب بألفاظه وتفسيره تفسيرا، لا أقول إنه خطأ، بل أقول: إنه نزول به - والعياذ بالله - إلى أحقر المعاني العامية المبتذلة، بجعل قول الله سبحانه: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾. يعادل التعبير العامي: "خلص بجلده"، ثم في إشارته إلى أن الآية التي أشار إليها الله سبحانه في قوله: ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾. بأن الله نجاه ببدنه "ليكون آية للناس على قدرة الخالق"! ! .

وليت شعري: أين الآية والمعجزة في نجاة فرعون وجنده كلهم من ماء ضحضاح لا يزيد عمقه على قدمين أو ثلاثة؟ ! وماذا في هذا من الدلالة على قدرة الخالق؟ ! إلا أن يريد المؤلف السخرية بعقول الناس! !

وقبل أن أسوق الأدلة على كذب المؤلف على القرآن وافترائه، أحب أن أسأله سؤالا واحدا واضحا، وأحب أن يجيب جوابا واضحا، لا يلتوي فيه ولا يتأول ولا يجادل، إذ هو - أعني السؤال - بطبيعته لا يصلح موضعا للجدال. وهو:

إنك ذكرت في (ص 127 - 128) أن التوراة كتبت في الأصل بالعبرية، وذكرت ما شئت عن ترجمتها، وأن المترجمين "وضعوا بدلا من عبارة "يام سوف" (بحر سوف) عبارة "البحر الأحمر" أو

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٥٢٨