# أوراق البردي؟ ! ثم أنتم لا تزالون تجدون من أحجارهم وكتاباتهم ما لم تعلموا. فما يؤمنك أن يوجد من قريب أو بعيد ما يسجل هذه الأحداث؟ فلا تكون قد أفدت إلا أن كذبت القرآن، ثم كذبتك الأحجار والأوثان! ! ولا أزال أعتقد أنك أعقل من هذا.
وبعد: فإن الأستاذ سليم بك حسن كتب بعقب ما نقلناه عنه ما يكاد يفهم منه أنه لا يعتقد بنبوة موسى - عليه السلام - ولا رسالته، أو أنه لا يعرف هذه النبوة ولم يسمع بها، وأنا لا أجرؤ أن أتهمه بهذه التهمة الخطيرة، إني أخاف الله. ولكن ماذا أصنع وماذا يصنع القارئ في قوله (ص 107) ما مثاله حرفا بحرف:
"وما ذكره لنا كتاب التوراة (¬1) عن إقامة بني إسرائيل في مصر ينحصر في العهدين اللذين شملا حياة كل من يوسف وموسى. وإذا كان موسى هو المؤلف لهذا التاريخ، كما يدعي كل من الأستاذ نافيل والأستاذ سايس، فإنه من الطبيعي أن تكون محتويات هذا الكتاب كما هي"! !
ماذا أقوال في هذا الكلام؟ رجلان من (علماء! ) أوربة لا يؤمنان بالأديان، ولا يسلمان بأن هناك كتبا منزلة من عند الله، يبحثان في تاريخ التوراة - كما يفهم من سياق ما نقل عنهما الأستاذ سليم بك - فيرجح لديهما أن هذه التوراة التي في أيديهم هي توراة موسى نفسه، لا كتابة أحد من بعده، فيزعمان أن موسى هو مؤلفها! ولكن الأستاذ