تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقرؤوا في نحو هذه المواقف قول الله تعالى: ﴿قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك ياموسى (57) فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى (58) قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى (59) فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى (60)﴾ (¬1).

إلى أن غلب السحرة فآمنوا وتوعدهم فرعون، فلم يعبئوا بوعيده: ﴿قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا (72)﴾ (¬2).

يا سليم بك:

أفهذه حوادث تافهة في نظر المؤرخ المصري في ذلك العهد؟ أم هي من الحوادث التي لا يعرفها ذلك المؤرخ؟ أم هي من الحوادث التي إذا عرفها لم يسبغ عليها أهمية؟ ! ألا ترى أنك تستدل بدليل سلبي على نفي ما أثبته الله في القرآن؟ ! كل ما لديك أنه لم توجد أحجار من أحجار الوثنيين، أو كتابات مما يكتبون، تسرد هذه الأحداث الخطيرة التي هزت الملك وأخرجت الملك عن طوره، ثم أخرجته من هذه الحياة فأسلمته إلى مصيره، وأوردته نار جهنم! وبينك وبين أولئك الناس آلاف السنين، وأحداث الدهر. أفلا يمكن أن يكون (المؤرخ المصري الوثني) الذي تثق به ثقة عمياء، كتب هذه الأحداث مفصلة أو مجملة، ثم ضاعت فيما ضاع من آثارهم، بتكسير الأحجار، أو بحرق

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٥١٩