تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أيحذف في كل وقف من المكتوب حرفا أو حرفين، أم يقرأ القرآن إفرنجيا؟

ألسنا معذورين إذا ظننا صادقين أنه يبغي قطع الصلة بين هذه الأمة العربية وبين قديمها، وخاصة القرآن والحديث، تنفيذا لخطة قديمة معروفة لم يخامرنا فيها شك دل عليها قلمه حين خانه، فجعل عمل رجال الدين أن يحلوا رموز ما لم يطبع بالرسم الجديد!

ثم ماذا يريد صاحب المعالي هذا أن يصنع بالقرآن؟ إنه يريد أن يفتح الباب للعبث به وبقراءاته عامدا متعمدا، فقد أدخل نفسه مداخل لا يحسن الخروج منها، ولا منجى له من عواقبها.

انظروا إلى قوله يخاطب "معالي السيد كامل الجاردجي" أحد الذين ردوا عليه اقتراحه (ص 78) (الظاهر يا سيدي أننا غير متفقين اتفاقا واضحا على الغرض الذي نسعى إليه، فلنتفق عليه ابتداء ثم ليتكلم كلانا بعد بما شاء، أنا أريد المحافظة على العربية الفصحى، وأنت تريدها كذلك، فلنحدد بالنص الصريح ما هي تلك الفصحى التي نريدها جميعا، أما أنا فلا أرى مثالا للفصحى غير القرآن الثابت نصه بالتواتر؛ فلغته هي وحدها المعنية لي عندما أذكر الفصحى، وأحدد أكثر فأقول: إن لغته المعنية لي هي ما تكون الأقيس والأسهل من وجوه قراءاته فقراءة (إن هذين لساحران) هي المعنية لي (إن هذان لساحران مثلا) هذا نص كلامه بحروفه.

أرأيتموه أيها الناس وعرفتم دخيلته! إنه يأتي بالكلام الحلو

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٥٦