تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المحترمين بإبقاء رسم القرآن وصحيح الحديث على ما هو عليه الآن! (ص 28) ولست أدري أعفى عنهما إرضاء لهم أم شفقة عليهم أم خوفا منهم؟ إنما هو قد فعل هذا والسلام!

ثم أجاب بعض سائليه (ها أنت ذا ترى فيما أسلفت ما يطمئنك على بقاء القرآن والحديث مكتوبين بالرسم الحالي، فلن يندرس هذا الرسم، بل سيكون له دائما من رجال الدين وطلبة المعاهد الدينية من يقرؤونه ويحافظون عليه" (ص 29).

وقد وجد معاليه لرجال الدين بعد ذلك عملا خطيرا عظيما، هو "أن يؤدوا لنا في المستقبل عمل المستشرقين، ويحلوا لنا رموز ما لم يطبع بالرسم الجديد من قديم الكتب والمؤلفات" (ص 28).

ولسنا نجادله في أن هذا الفعل حرام أو حلال، فإن معالي الباشا رجل قانون، وهو أبعد الناس عن معرفة الحرام والحلال، وكتابه شاهد عليه.

ولكنا نسأله سؤالا واحدا: أيمكن أن يؤدى نطق القرآن أداء صحيحا موافقا للعربية إذا ما كتب بالحروف اللاتينية، وخاصة في حال الوقوف على رؤوس الآي أو في أثنائها؟ أظنه يعلم أن أواخر الكلم إذا كانت متحركة - وهو الأكثر - في الكلام - وجب الوقف عليها بالسكون، وإذا كان الحرف منونا مفتوحا وقف عليه بالألف، وهو يقترح أن يدل على الحركة بحرف مد يسميه (حرف حركة) وأن يدل على التنوين بحرف مد بعده حرف النون، فماذا يفعل القارئ،

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٥٥