تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مصورة تثير من شهوات الشباب المتقد، وتنشر في الملأ أخلاقا وآدابا جاء الإسلام - وهو الهدى ودين الحق - حربا على كثير منها، وخشوا أن يثوب الناس إلى رشدهم ويرجعو إلى هدى ربهم بإرشاد علماء الإسلام، فلم يجدوا لهم سبيلا إلا أن يدخلوا في أذهان قرائهم أن هؤلاء العلماء جامدون متعصبون رجعيون، وأنهم هم المجددون المصلحون.

فكلما لاح لهم مقصد رموا الشيوخ والأزهر والمحاكم الشرعية بما تجود به آدابهم، وكانوا لا يكادون يصرحون بما تضمنته قلوبهم إلا لماما. وقد رددنا عليهم قولهم في محكمة شرعية في المقال السابق، وأظهرنا ما يكنون في صدورهم نحو المحاكم الشرعية، وأقمنا الحجة عليهم من نقدهم لمحكمة أهلية بجوار طعنهم في الشرعية.

وها هم الآن أبدوا لنا عن صفحتهم جوابا عن مقالنا، فكتب كاتبهم في مجلة (كل شيء) في العدد 106 بتاريخ 21 نوفمبر سنة 1927 كلمة هذا نصها:

(لا مؤاخذة في وزارة الحقانية لجنة تنظر في حال المحاكم الشرعية وتحاول وضع نظام لإصلاحها، أو تحاول إصلاح نظامها الحاضر، ولست أريد أن أقول إن نظام هذه المحاكم سيئ؛ فإن هذه الحقيقة الأليمة معروفة يعلمها كل إنسان، فالذي أريد أن أقوله ولا مؤاخذة هو ... إلغاء ... هذه ... المحاكم.

وأضع إصبعي في عين من يدعي أني أعتدي على الشرع؛ لأني

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٣٥