تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التي أشرت إليها في مقالي على ترتيبها تقريبا، ثم زاد يقيني بذلك أن كنا معا يوم عيد الفطر مساء فلم يخبرني عما كتب، مع توافر الدواعي لإخباري، ثم أجد مقاله في المجلة صبيحة اليوم التالي لعيد الفطر (2 شوال سنة 1374) حين جاءت المجلة بالبريد، ثم لم يحدثني بعد ذلك في شأن كلمته، وأنه لا يقصدني وحدي، بل يرد ردا عاما على ما جاءه فأنى لي العلم بذلك؟ ! ولذلك قلت له، وأنا صادق فيما أقول: لو أنه أخبرني بشيء من هذا ما كتبت، مهما تكن القرائن والدلائل على أنه يرد على كلمتي دون نشرها.

فهذه بعض الملابسات التي حفزتني على الكتابة، ولم يكن قط أن أحدا حاول أن يسعى بيننا بالوقيعة وتأجيج نار الفتنة، وما كنت أنا ممن يخضع لهذه المؤثرات إن وجدت في هذا الظرف، وهو يعلم علم اليقين أن قد وجدت محاولات من هذا المعني دهرا طويلا فلم تؤثر علي، ولم تؤثر عليه، والحمد لله على كل حال، ولو كان لمثل هذا أثر، لما بقيت الصداقة والأخوة بضع سنين. وقد بقيت ثابتة راسخة بضعا وأربعين سنة، فليطمئن إخواننا على ما بيننا.

وأما الجدل العلمي المبني على اتباع الدليل، وإحقاق الحق، فلا أثر له بين الإخوان مهما تختلف آرائهم ووجهات نظرهم، وكلنا طالب علم، وكلنا باحث عن الحق، وكلنا يهتدي بهدي الكتاب والسنة ما استطاع، وكلنا حسن النية والقصد، إن شاء الله. وما أكثر ما تصاولنا في العلم واختلفنا، وما أكثر ما بحثنا وتشعبت آراؤنا،

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤١٧