# إثبات "تيسر رؤية الجن، كرؤية المرئيات العادية" حتى تدعى أنك تقصد بيان خطئه؟ ثم من ذا الذي زعم من العلماء، بل حتى من المخرفين الأغبياء، من ادعى "تيسر رؤية الجن، كرؤية المرئيات العادية"؟ !
ألا تفقه ما تقول؟ ! أتكون كلمتي لك مخلصة لوجه الله - سببا لمثل هذا الهراء، بل سببا لخطإ في التعبير، لم تقصد إليه يقينا، حين تقول "ونفي صدق الدليل الشرعي"! ! تريد "ونفي وجود الدليل الشرعي"! وأنا أعرف أنك ستزعم أنها غلطة مطبعية، ولكن المصحح الذي كنت تلصق به كل الأغلاط في كتبك ترك العمل معك منذ عهد بعيد!
ثم تغالط وتقول عن حديث الشيطان الذي كان يسرق من تمر الصدقة "أنه ليس عاما بالنسبة لكل الناس"! ومن ذا الذي زعم لك أنه "عام بالنسبة لكل الناس"؟ ! أتريد أن تقولني في مقالي ما لم أقل؟ ! إنك تنفي إمكان رؤية الجن نفيا باتا عاما قاطعا، وتستدل بالآية على غير وجهها، لتكذب بها من يدعي أنه يراهم في بعض الأحيان، أي تجعل الآية دليلا على الاستحالة الواقعية، لا الاستحالة العقلية، فهذا العموم في النفي يكفي في نقضه ثبوت حادثة واحدة صحيحة، وهذا هو موضع الاستدلال.
* * *
ثم قاصمة الظهر، وتلك التي لا شوى لها:
إنك منذ درست السنة، والتزمت منهاجها الحق، كنت تأخذ مأخذ الاجتهاد، وتسير على الطريق السوي، ولست أرمي إلى إنكار