# أن عثمان كان خارجا على الدولة محاربا للمسلمين! وهو رئيس الدولة والذين حرصوا على قتله هم الخارجون المحاربون.
ومن ذلك أيضا حديث أبي موسى الأشعري، إذ بعثه رسول الله واليا على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل "فلما قدم عليه قال: انزل، وألقى إليه وسادة، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديا فأسلم، ثم راجع دينه فتهود، قال لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله. فقال: اجلس، نعم. قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله. ثلاث مرات، فأمر به فقتل". وهذا حكم بين كان في حياة رسول الله.
7 - تحدث المؤلف الفاضل في أحكام القصاص فيما دون النفس (ص 183 - 191) في بحث نفيس، انتهى منه إلى أن الأمة اتفقت "من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - على مشروعية القصاص في الجروح، ثم تلاحقت أجيال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين على مشروعيته، من غير أن يعلم مخالف فيه أو منكر له". وهو كلام حق لا شك فيه، ولكنه في ثنايا استدلاله كاد يناقض ما قاله في آخره، وعلل حديثا صحيحا تعليلا غير صحيح؛ فإنه ذكر قوله تعالى: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين﴾ إلى آخر الآية 45 من سورة المائدة. ثم استعرض الآيات التي جاءت فيها هذه الآية قبلها وبعدها، ثم قال: (من هذا العرض يتبين أن ما جاء عن القصاص فيما دون النفس إنما هو تشريع لأهل التوراة، وقد اتفق العلماء على أنه لم يلحقه في القرآن