# فيما يفسر من جميع آيات القرآن، فإدخاله في هذا النوع الخاص فيه كثير من التساهل.
ثم إن المؤلف الفاضل نسي من تفسير آيات الأحكام كتابا معروفا مشهورا، هو: "التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية مع تعريفات المسائل الفقهية" تأليف الشيخ أحمد ملاجيون بن أبي سعيد الحنفي المكي الهندي، المولود سنة 1047، والمتوفى سنة 1130 هجرية، والكتاب طبع في الهند مرارا، ذكر سركيس في معجم المطبوعات 1164، أنه طبع في كلكتة سنة 1847 م وسنة 1300 ه وسنة 1327 ه. وهذه الطبعة الأخيرة مذكورة أيضا في فهرس دار الكتب المصرية، وعندي منه نسخة من الطبعة الأخيرة اقتنيتها في سنة 1329 ه (1911 م)، وأذكر أني رأيت طبعة أخرى منه حديثة، فهي طبعة رابعة.
ويقول الأستاذ المؤلف في هذا الموضع: إن المفسرين سلكوا في تفسير آيات الأحكام "في الوضع والترتيب مسلك وضعها القرآني، فأبقوها في سورها، ولم يتجه واحد منهم إلى جمع الآيات المتعلقة بموضوع واحد، ودراستها دراسة خاصة، ولو أنهم فعلوا هذا لكان نوعا من التسهيل في دراستها، لا يكلف من يريدها البحث عن آيات الموضوع الواحد في مواضعها المختلفة من السور المتعددة، ولكان فيه أيضا نوع من الدقة في الاستنباط، التي كثيرا ما تفوت المفسر في تفسير الآية الواحدة المرتبطة بغيرها في موضعها".