تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الآيات؟ وهو يعد أوثق وأصدق وأقدم ما يمكن أن يستند إليه كاتب أو باحث".

ثم يقول: "وهو على كونه مبلغا بلسان السيد الرسول عن الله، إنما كان يقرر حوادث واقعة، ويصف حالات قائمة، وينزل الوحي به في المناسبات المشهودة، فهو الكلمة الفاصلة والقول الحاسم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في تلك الحوادث والحالات والمناسبات، على أن غير المسلم أيضا لا يسعه إلا أن يأخذ بهذا الاعتبار إذا نظر فيه على أنه وثيقة معاصرة صادقة".

"ولما تتبعت آيات القرآن وأخذت أبوبها على مواضيع متنوعة، مما يتناول وصف عصر النبي وبيئته من مختلف نواحيها، ازددت يقينا بإمكان رسم صور كثيرة لهما من القرآن، وإن لم تكن وافية بكل شيء، فإنها قد تكون محتوية الخطوط الرئيسية للصور التي يحسن أن تكون، بل وسيكون فيها صور جديدة كثيرة لم يتنبه إليها، وصور صادقة أخرى تتغاير قليلا أو كثيرا مع ما هو مستقر في الأذهان أيضا، ثم إنها تكون إلى هذا طريفة في بابها، حتى ولو كان كثير منها يعد بدائه معروفة؛ لأني لا أذكر أن أحدا حاول أن يرسم مثل هذه الصور، وفي نطاق القرآن الكريم وحده، هذا مع التنبه على أن ما يمكن رسمه منها إنما هو بطريق الاستلهام والاستدلال من خلال الأسلوب والتعابير والأوصاف القرآنية التي لم تكن بسبيل تقرير هذه الصور بالذات، وإنما كانت بسبيل الدعوة والموعظة والإنذار

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣٢٦