تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# محكمة وافية بين نظريات ابن خلدون ونظريات من جاء بعده من أساطين أوربة؛ فقارن بين ابن خلدون وفيكو الإيطالي (المولود والمتوفى في نابولي 1667 - 1744) في كتابه (العلم الجديد) الذي سمي بسببه "مؤسس فلسفة التاريخ ومؤسس علم الاجتماع" ج 1 ص 143 - 170، ومما أثبت في المقارنة؛ أن فيكو يصدق قصص العمالقة، ويبني عليها قسما كبيرا من آرائه ونظرياته، في حين أن ابن خلدون يفندها بصراحة وشدة. ثم يوازن بين طريقتيهما في البحث والتفكير، ويقول: "فلا مجال للشك إذن في أن نزعة ابن خلدون الفكرية في هذا الصدد كانت أقرب من نزعة فيكو إلى مناحي الأبحاث العلمية بوجه عام، وإلى أصول علمي التاريخ والاجتماع بوجه خاص" ج 1 ص 167. ثم يسجل حكما في هذه المحاكمة العادلة بأن حق ابن خلدون في لقب "مؤسس علم التاريخ" أو "فلسفة التاريخ" أقوى وأثبت من حق كل كاتب سبق "فيكو"، كما قال "فلينت"، وأقوى وأثبت من حق "فيكو" نفسه؛ لأنه كان أقدم منه كثيرا، ولأنه كان أقرب منه إلى الروح العلمي الحديث (ج 1 ص 170).

وعقد فصلا آخر في المقارنة بين ابن خلدون ومونتسكيو (ولد سنة 1689 ومات سنة 1755) في كتاب (روح القوانين) (¬1) ج 1 ص 171 -

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣١٩