تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على التاريخ الإفرنجي، وهو يؤرخ لبطل عربي إسلامي، ويؤرخ وقائع عربية عن كتب العرب! كما فعل في (ص 75، 76) مثلا.

ويقول المؤلف (ص 89): "كنا نود أن تكشف لنا المصادر التاريخية عن الصلة بين أسامة والقاضي الفاضل عبد الرحيم البساني وزير مصر الكبير، ورسائل الفاضل التي بين أيدينا ليس منها رسالة واحدة إلى أسامة، غير أن العماد قد حفظ في الخريدة رسائل جرت بينهما عن كتاب العصا، ومن الغريب أن العماد هو الوحيد الذي حفظ هذه الرسائل، مما جعل الشك يتطرق إلى صحة نسبة هذه الرسائل إلى الفاضل"! !

وهذه طريقة طريفة في الشك وفي الاستدلال عليه! يستدل بما ذكر في هامش هذا الموضع من أنه "بين يدي المؤلف جميع المخطوطات التي تحوي رسائل القاضي الفاضل" وما أدري من أين جاء هذا الحصر الكلي، حتى يكون سببا للشك في رواية مؤرخ ثقة كالعماد الكاتب؟ العماد ذكر رسائل من القاضي الفاضل لأسامة، وأثبت نصها، والمؤلف يقول إن بين يديه مخطوطات فيها رسائل القاضي وليس من بينها ما ذكر العماد، أليس ما ذكر العماد من المخطوطات التي تحوي رسائل القاضي أيضا، وإن لم تكن خاصة بها، والعماد معاصر للمرسل وللمرسل إليه؟ ! ولم يتهمه أحد بالوضع والاختلاف، فأنى يأتي الشك للمؤلف، إلا أن يكون على طريقة المستشرقين! !

ومن مثل هذا، وإن كان المؤلف مقلدا فيه فقط، ما جاء في

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣٠٥