23 - (ج 2 ص 236) يقول المؤلف في شأن تدوين الدواوين: "فقد كان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يكتبون له الكتب والرسائل، وكانت هذه الكتب تحفظ صورها وتحفظ الردود عليها في داره بالمدينة". وهذا نقل طريف، لا أذكر أني رأيته أو سمعت به قط، فعسى أن نفيد من علم المؤلف وسعة اطلاعه، فيرشدنا إلى المصدر الذي نقله منه.
24 - (ج 2 ص 240) في إشارته إلى عبد المطلب بن هاشم قال: "وتذكر كيف أدى نذره". وما نظن هذا التعبير دقيقا، فإن المعروف في كلام العرب أن يقال: "وفى بنذره" أو "أوفى بنذره" أو نحو ذلك.
25 - تحدث المؤلف عن صور النكاح في الجاهلية، فذكر منها أن يتزوج الرجل امرأة فيذرها في قومها، ينزل عندها في رحلاته، وقد تعقبناه في ذلك المقال الذي نشر في مجلة "الكتاب". ثم عقب المؤلف كلامه السابق بقوله: "ويذهب بعض المؤرخين إلى أن هذا الزواج أصل زواج المتعة الذي أبيح في صدر الإسلام إلى أن حرمه عمر". ولم يكن شيء من هذا، ولم يقل أحد من المؤرخين ما قال، بل نكاح المتعة كان أحد صور النكاح في الجاهلية، وقد أبيح في صدر الإسلام ثم نسخ وثبت الأمر على تحريمه، وليس يصح ادعاء المؤلف أنه بقي مباحا إلى أن حرمه عمر، إلا على نظريته التي أنكرناها عليه: أن عمر كان يعيد النظر في سنة رسول الله، وأنه أتم