تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ينسخها إلا مثلها، ولا مثل لها غير سنة رسول الله؛ لأن الله لم يجعل لآدمي بعده ما جعل له، بل فرض على خلقه اتباعه، فألزمهم أمره؛ فالخلق كلهم له تبع، ولا يكون للتابع أن يخالف ما فرض عليه اتباعه، ومن وجب عليه اتباع سنة رسول الله لم يكن له خلافها، ولم يقم مقام أن ينسخ شيئا منها".

أي لا عمر ولا غير عمر، لا أصغر من ذلك ولا أكبر، وقال أيضا في الفقرة 599 فيما يقع من أقوال بعض العلماء مخالفا للسنة: "وليس ذلك لأحد، ولكن قد يجهل الرجل السنة فيكون له قول يخالفها، لا أنه عمد خلافها، وقد يغفل المرء ويخطئ في التأويل". وقال أيضا في الفقرة 905: "وإذا ثبت عن رسول الله الشيء فهو اللازم لجميع من عرفه، لا يقويه ولا يوهنه شيء غيره، بل الفرض الذي على الناس اتباعه، ولم يجعل الله لأحد معه أمرا يخالف أمره". وكان عمر يقضي في دية أصابع اليد بالتفريق بينها، فجعل للإبهام 15 من الإبل، والتي تليها 10 وللوسطى 10 وللتي تلي الخنصر 9 والخنصر 6 ثم ثبت عند أهل العلم أن رسول الله قال: "وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل". فأخذوا به كلهم وتركوا قول عمر، فقال الشافعي في ذلك في الفقرتين 1167، 1168: "ولم يقل المسلمون: قد عمل فينا عمر بخلاف هذا بين المهاجرين والأنصار. ولم تذكروا أنتم أن عندكم خلافه ولا غيركم، بل ساروا إلى ما وجب عليهم، من قبول الخبر عن رسول الله، وترك كل عمل

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٩٣